تشهد زنقة البرج القوس، المتفرعة عن شارع سيدي محمد بن عبد الله، حالة من التوتر والانزعاج المتزايد في صفوف الساكنة، وذلك على خلفية التحول المفاجئ في نشاط “مخبزة باريس”، التي أغلقت محلها الرئيسي بشارع محمد بن عبد الله في يوم عيد الأضحى، واكتفت باستغلال فرنها الخلفي الواقع داخل حي سكني ضيق ومحدود الاستيعاب.
هذا التغيير غير المعلن، وغير المفهوم من حيث التقدير الحضري، جاء ليحول الحي السكني إلى نقطة تجمع يومية تعج بالضجيج والفوضى.
وعبر عدد من السكان عن امتعاضهم من الازدحام المستمر أمام المخبزة، مصحوباً بأصوات مرتفعة وصراخ الزبائن، في مشهد يبدو أقرب إلى “سوق صغير” منه إلى حي سكني يُفترض أن يسوده الهدوء.
كما لم يخلُ الوضع من مشادات كلامية وألفاظ نابية، ما جعل بيئة الحي غير مناسبة، خصوصاً للأطفال وكبار السن.
ووسط هذا الوضع المزعج، يظل غياب تدخل السلطات المحلية نقطة استفهام مشروعة ، رغم توصل قائدة الملحقة الإدارية وأعوانها بعدد من الشكايات الشفوية من الساكنة، إلا أن التجاهل لا يزال سيد الموقف، وكأن الأمر لا يستحق سوى الحبر الذي يُكتب به.
واستنكر عدد من السكان أيضاً استمرار اعتماد المخبزة على هذا “الفرن الخلفي” كقاعدة تشغيل رئيسية بعد إغلاق المتجر الرئيسي ليلاً، وخلال المناسبات الدينية، ما يضاعف من الضغط على الزنقة الضيقة وغير المؤهلة لهذا النوع من الأنشطة المكثفة، في غياب لأي إجراءات تنظيمية تضمن احترام طابع الحي وراحة ساكنيه.
وفي ظل هذا الوضع غير المقبول، يجدد سكان زنقة البرج القوس دعوتهم إلى تدخل عاجل من الجهات المعنية، لإعادة تنظيم نشاط المخبزة وضمان احترام شروط السلامة والسكينة العامة، في أفق إعادة الاعتبار لحق السكان في بيئة هادئة وآمنة.







