لم تخل دورة مجلس مقاطعة طنجة المدينة، المنعقدة صباح اليوم الإثنين 2 يونيو الجاري، من مشاهد تستحق التأمل وربما التصفيق، لكن ليس لأن النقاش كان عميقا أو المشاريع المطروحة استثنائية، بل بسبب “وصلة غزل سياسي” غير معتادة، بطلها رئيس المقاطعة المنتمي لحزب الاتحاد الدستوري، عبد الحميد أبرشان، والمستفيد منها نائبه عن حزب التجمع الوطني للأحرار.
وبينما كان أعضاء المجلس يناقشون الأنشطة الصيفية الثقافية والفنية والرياضية، استغل الرئيس الفرصة ليشيد، وبحرارة لافتة، بزميله عبد الواحد بولعيش، إلى درجة وصفه بـ”الشرف الذي نتقاسمه في هذا المجلس”، مطالبا الأعضاء بأخذ مشورته كخبير لا يشق له غبار في العمل الجمعوي، خصوصا الرياضي منه.
ولم يفهم بعض الحاضرين هل هم في دورة مجلس منتخب أم في حفل تكريم، حيث بدت كلمات الرئيس وكأنها رسالة حب سياسي مشفرة، جاءت في توقيت حساس لا يخلو من خلفيات، خاصة مع ما يتداول في الكواليس عن قرب الرئيس من حزب “الأحرار” واحتمالية “الهجرة السياسية” في قادم الأيام.
وفي السياق ذاته، لم يفت بعض المتتبعين الإشارة إلى أن ما قيل تحت غطاء المهنية، كان أقرب إلى إعلان نوايا، أو بالأحرى اختبار ردود الأفعال داخل المجلس والرأي العام المحلي، خصوصا وأن لغة الخطاب بدت مشحونة بانبهار مفرط لا يتناسب مع مجرد نقاش حول برنامج صيفي.
وتجدر الإشارة إلى أن عبد الواحد بولعيش، المعروف بتجربته في الساحة الجمعوية، لا يحتاج فعليا إلى “حملة ترويج مجانية” في دورة المجلس، ما يجعل الإشادة الزائدة محط شكوك وتساؤلات: هل الأمر صدفة؟ أم أن الرئيس بدأ فعليا في ترتيبات انتقاله السياسي، على طريقة “التمهيد العاطفي”؟







