أفادت مصادر مطلعة أن سلطات مدينة طنجة شرعت مؤخرا في توجيه إشعارات رسمية إلى عدد من أصحاب المقاهي والمحلات التجارية التي تحتل الملك العمومي، تطالبهم فيها بضرورة الهدم الفوري للبنيات غير القانونية وتصحيح وضعياتهم وفقا للقوانين الجاري بها العمل.
وباشرت لجان مختلطة تضم ممثلين عن السلطات المحلية، والأمن، والمصالح التقنية الجماعية، جولات ميدانية بعدة أحياء بمدينة طنجة، لرصد الخروقات وتوثيق التجاوزات المتعلقة بالاستغلال غير المشروع للأرصفة والفضاءات العمومية.
وتشير معطيات متوفرة إلى أن والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، يونس التازي، بدأ خلال الأشهر الأخيرة في التعامل بحزم مع ظاهرة احتلال الملك العمومي، خصوصا من قبل عدد من المقاهي والمطاعم التي وسعت أنشطتها على حساب الأرصفة والمساحات المشتركة، مما يشكل تعديا صريحا على حقوق الراجلين وحرية التنقل.
وفي ذات السياق، اتخذ الوالي التازي أيضا خطوات واضحة في مواجهة بعض أباطرة العقار الذين ثبت تورطهم في خروقات تتعلق بالتوسع غير القانوني أو استغلال النفوذ لخرق ضوابط التعمير، حيث تم تسجيل تدخلات ميدانية لحماية الملك العام وتطبيق القانون على المخالفين.
وأكدت مصادر عليمة أن هذه الحملة تدخل في إطار رؤية شمولية لإعادة تنظيم المدينة وفرض احترام القانون، مع الإشارة إلى أن الإشعارات التي وزعت مؤخرا تنص بوضوح على ضرورة الامتثال داخل آجال محددة، تحت طائلة تدخل السلطات لهدم التعديات دون الرجوع إلى أصحابها.
يُشار إلى أن مدينة طنجة شهدت في السابق محاولات متفرقة لتحرير الملك العمومي، غير أن غياب الاستمرارية والصرامة أدى إلى عودة الفوضى في استغلال الفضاءات العامة، وسط مطالب متزايدة من جمعيات المجتمع المدني وسكان الأحياء بإرساء نظام حضري منصف يحفظ حق الجميع في الفضاء المشترك.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن نجاح هذه الإجراءات يتوقف على الإرادة السياسية وتكامل الجهود بين مختلف المتدخلين، مؤكدين أن الخطوات التي أطلقها والي الجهة تعكس تحولا ملحوظا نحو حوكمة صارمة تضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار.







