تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، مقطع فيديو يوثّق مشاهد صادمة من داخل قسم الولادة بمستشفى محمد الخامس بمدينة طنجة، يظهر فيه عدد من النساء الحوامل وهن في أوضاع صحية ونفسية مزرية، وسط ظروف توصف بالمهينة وغير الإنسانية.
وعبر عدد من المعلقين عن استغرابهم من الحالة المتردية التي يعيشها واحد من أبرز مستشفيات المدينة، رغم كون طنجة حاضرة اقتصادية كبرى ومقبلة على احتضان تظاهرات قارية كبرى، ما يطرح تساؤلات ملحّة حول مدى جاهزية بنيتها الصحية لاستقبال مثل هذه الفعاليات الدولية.
من جهة أخرى، أكد بعض الأطر الطبية، في تصريحات غير رسمية، أن الاكتظاظ ونقص الموارد البشرية واللوجستية يفاقمان من الأزمة داخل المستشفى، مشيرين إلى أن القسم يعاني منذ شهور من تدهور في الخدمات الأساسية، دون تدخل حاسم من الجهات الوصية.
وفي ذات السياق، طالب عدد من الفاعلين الحقوقيين والجمعويين بفتح تحقيق عاجل في مضمون الفيديو المتداول، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الوضعية، داعين وزارة الصحة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان كرامة وسلامة النساء أثناء الولادة.
وعلى صعيد آخر، ذكر مهتمون بالشأن المحلي أن مستشفى محمد الخامس ليس الحالة الوحيدة التي تعكس واقع المنظومة الصحية بطنجة، بل إن أغلب المستشفيات والمراكز الصحية تعرف اختلالات بنيوية مزمنة، تتطلب معالجة شاملة ومستعجلة.
يشار إلى أن مدينة طنجة تعرف توسعا عمرانيا واقتصاديا متسارعاً، ما يستدعي تطوير المرافق الصحية بما يتلاءم مع حاجيات السكان المتزايدة، خصوصا وأنها باتت محط أنظار العالم في ظل احتضانها لعدد من التظاهرات الرياضية والثقافية الكبرى.







