مع اقتراب مدينة طنجة من احتضان تظاهرات رياضية دولية كبرى، من بينها مباريات كأس إفريقيا للأمم وفعاليات مونديال 2030 الذي ينظمه المغرب بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، عاد النقاش محليا حول جاهزية البنيات التحتية، وعلى رأسها المراحيض العمومية، باعتبارها من المرافق الأساسية التي تعكس صورة المدينة لدى الزوار.
في هذا السياق، طرح مجددا مقترح تفويت إنشاء وصيانة المراحيض العمومية للقطاع الخاص، عبر شراكات استثمارية تمنح الشركات حق استغلال محلات تجارية مرافقة، مقابل التزامها بتوفير مرافق نظيفة، آمنة، وخاضعة للمراقبة، في نموذج مشابه لما تعتمده عدة مدن أوروبية.
ويرى فاعلون محليون أن اعتماد هذا النموذج من شأنه تفادي فشل التجارب السابقة، مثل مراحيض “ذاتية التنظيف” في فيلا هاريس والعرفان، التي تحولت إلى هياكل مهجورة بسبب ضعف الصيانة، رغم كلفتها المرتفعة التي تجاوزت 15 مليون درهم، أي أكثر من 200 مليون سنتيم لكل مرحاض.
المقاربة الجديدة تأتي لإحياء مشروع يعود إلى سنة 2016 حين عرض لأول مرة على أحد الولاة السابقين لجهة طنجة تطوان الحسيمة، “محمد اليعقوبي”، دون أن يفعل، لتطرح اليوم خيارات أكثر استدامة ومراعاة للخصوصيات الحضرية، في أفق تأهيل المدينة لاستقبال الزوار في أفضل الظروف الممكنة.







