تتواصل بمدينة الحسيمة فعاليات الملتقى الخامس لأطفال الثلاثي الصبغي (م تلازمة داون)، بأنشطة متنوعة وهادفة تبرز القدرات الإبداعية لهذه الفئة من المجتمع، ولقدرتها على الإبداع والعطاء في مختلف المجالات.
وتنظم هذه المناسبة السنوية الحاملة لشعار “أطفالنا طاقات تتجدد وإبداعات تتألق” والتي تروم المساهمة في تغيير نظرة المجتمع للإعاقة، جمعية الأمان لأطفال الثلاثي الصبغي، بتعاون مع مؤسسة التعاون الوطني والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، للتأكيد على أن ذوي الهمم طاقة لا إعاقة.
وشهد هذا الملتقى، الذي انطلق الثلاثاء، تنظيم أنشطة تربوية وترفيهية وورشات عمل تفاعلية وعروض إبداعية ومسابقة في الطبخ بحضور عدد من الجمعيات الفاعلة في مجال الإعاقة بالحسيمة وتارجيست، وأطفال وشباب ذوي الهمم وأولياء أمورهم، وسط أجواء مفعمة بالسعادة والفرح تفاعل معها الحضور بشكل لافت، كما تم تنظيم اليوم الأربعاء زيارة للمؤسسات التعليمية العمومية، سعيا لتحسيس وتوعية التلاميذ بفئة الثلاثي الصبغي.
في هذا السياق، أكد المندوب الإقليمي للتعاون الوطني بالحسيمة، إدريس العلمي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أهمية هذا الملتقى التي تكمن في التحسيس بالإدماج السوسيو مهني للأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال التحسيس والتوعية وإذكاء الوعي المجتمعي باعتبارهم مساهمين في التنمية.
ودعا إلى تضافر جهود جميع الفاعلين في المجال، خاصة الجانب المتعلق بالتأهيل المهني للأشخاص في وضعية إعاقة (فئة الشباب)، وبالتالي الإدماج المهني عبر مشاريع مدرة للدخل أو خلق تعاونيات، كما تم التأكيد على الانخراط في الحملة الوطنية الأولى لإذكاء الوعي بالإعاقة بالمغرب، التي أعطت انطلاقتها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وذلك من أجل التحسيس والتوعية وتغيير التمثلات والأفكار النمطية حول الإعاقة.
بدورها، أبرزت رئيسة جمعية الأمان لأطفال الثلاثي الصبغي بالحسيمة، نورة صخيري، أن هذا الملتقى الذي يتواصل منذ سنة 2018، جاء ليؤكد على أهمية ترسيخ ثقافة الدمج والمساواة من خلال الأنشطة التعليمية والترفيهية والتوعوية الهادفة، التي تساهم في انفتاح الأطفال في وضعية إعاقة على محيطهم الاجتماعي، وتعزيز الثقة في قدراتهم، وتحفيز طاقاتهم الإبداعية وتعزيز روح التواصل فيما بينهم.
وشددت على ضرورة تغيير نظرة المجتمع اتجاه الإعاقة، معتبرة أن هؤلاء الأشخاص لهم قدرات ومشاعر ورغبات وآمال، ويجب تحفيزهم لإخراجهم إلى العالم الخارجي، والتعامل معهم باعتبارهم أشخاصا فاعلين في المجتمع، مشيرة أن لديهم الكثير من الإمكانات والقدرات يستطيعون العطاء لأنفسهم وللمجتمع.
ويتميز الملتقى، الذي سيتواصل إلى غاية 30 ماي الجاري، ببرنامج متنوع، يضم وصلات غنائية وعروضا مسرحية تحمل رسائل هادفة، ولوحات تعبيرية وفقرات تنشيطية بهلوانية، وعرض إبداعات يدوية، وتقديم جوائز تحفيزية للمواهب المشاركة في الفعالية، ونقش حناء للفتيات في طقوس احتفالية مبهجة، وسيختتم الملتقى برحلة استكشافية لمجموعة من الفضاءات بإقليم الحسيمة.







