مازالت درجة الحرارة والاحتقان بين أعضاء حزب الأحرار متواصلة على مستوى مجلس جماعة طنجة، فبعدما كان العديد من متتبعي الشأن المحلي يعتبرون أن هذا “الائتلاف الثلاثي” يتوجه نحو فرض “هيمنة” على مستوى التسيير، اتضح فيما بعد أنه مجرد فقاعة تحكمها المصالح، لا يستطيع حتى السيطرة على أعضاء الحزب الواحد.
وتبين بالملموس خلال انعقاد الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة طنجة يوم أمس الخميس 4 يوليوز الجاري، أن الصراع قائم بين أعضاء حزب الحمامة ضد النائب الأول “للعمدة” “محمد غيلان الغزواني” الذي يمثل أيضا حزب الحمامة ، واتضح الصراع من خلال الثنائيات والكلاشات بين “غيلان” و “عبد الواحد بولعيش” ، حيث انتقد الأخير طريقة تفويت تدبير سوق المواشي خلال فترة عيد الاضحى لأحد الاشخاص المقربين ل”غيلان” والذي يستفيد من هذا الامتياز كل سنة ، دون الامتثال للضوابط القانونية على رأسها دفتر التحملات ، مما يطرح علامة استفهام حول مصير المداخل المستخلصة من هذا السوق، وهو ما اعتبره بولعيش “جنحة تبديد المال العام”.
وأضاف، عبد الواحد بولعيش خلال مداخلته أن بلاغ قضية الأزبال الصادر من طرف جماعة طنجة خلال عشية عيد الاضحى ، غير موفق ولا يمث لمؤسسة الجماعة بصلة، ولا يجب تحميل المسؤولية للمواقع الصحفية بسبب التقصير الصادر من طرف شركتي التدبير المفوض لقطاع النظافة.
كذلك أثار بولعيش موضوع مثير حول شركة “صوماجيك” المفوض لها تدبير مرفق “مواقف السيارات” ، حيث انتقد بشدة طريقة تدبير هذه الشركة للمرفق وأنها تتحايل عن القانون بسبب عائداتها من “الباركينغات” ، وأن الجماعة تهيئ لها البساط من أجل الانفراد بهذا المرفق وعدم فتح الباب للمتنافسين.
تطرق “بولعيش” لهاته النقطة اعتبره البعض مجرد تصفية للحسابات بين حزب “الحمامة” ومدير الشركة “المهدي بوهريز” الذي تعتبر عائلته من أقدم العائلات التجمعية بجهة الشمال ، و والده كان يقود السفينة التجمعية على مستوى إقليم طنجة أصيلة قبل انسحابه، بسبب استحواذ الاتحادي السابق “مورو” على حزب الحمامة محليا.
وخلال تعقيب محمد غيلان الغزواني النائب الأول للعمدة ، على مداخلة زميله بولعيش، أكد أن هذه الملفات لا تقبل المزيدات، وأن الأرض التي يقام على أرضها السوق تعود للخواص، مما يوضح أن الجماعة لادخل لها بالسوق.
وأضاف المتحدث بخصوص موضوع النظافة خلال يوم عيد الاضحى، تم تسجيل بعد الهفوات الصغيرة، لكنها لايمكن أن تخفي النجاح الكبير وتحقيق الأهداف المسطرة مع شريكتي “أرما” و”ميكومار صوماجيك” ،ودعا المنتخبين إلى التحلي بالشجاعة وانتقاد المواطنين بسبب سلوكياتهم ، وأوضح أن البلاغ الصادر من طرف الجماعة ضد الصحافة كان قرارا خاطئا و وجه اللوم للمكلفين بقسم الإعلام والتواصل بسبب اصدارهم البلاغ بطريقة ارتجالية.
اذا مع كل هاته الشطحات البهلوانية من طرف أعضاء الحزب الواحد، يتضح أن الأمر لاعلاقة له بمصلحة الشأن العام، بل هو مجرد تضارب المصالح وصراعات خفية كان من الممكن تفاديها عبر القنوات الداخلية لحزب الحمامة







