تتجه المملكة المغربية نحو تعزيز قواتها البحرية من خلال استلام سفينة دورية متعددة المهام من طراز “أفانتي 1800″، والتي يجري بناؤها حاليا في أحواض شركة “نافانتيا” الإسبانية بمدينة قادس، حيث من المقرر تسليم الوحدة البحرية الجديدة بحلول عام 2026، في إطار الجدول الزمني المتفق عليه بين الطرفين.
وجاءت هذه الصفقة ثمرة اتفاقية تمويل وقعتها الرباط مع بنك “سانتاندير” الإسباني في سبتمبر 2022، بقيمة 95 مليون يورو، لتغطية تكاليف التصنيع.
كما يشمل العقد حزمة دعم فني ولوجستي تشمل توريد قطع الغيار والمعدات، إلى جانب تدريب الكوادر المغربية لضمان التشغيل الأمثل للسفينة.
ويبلغ طول الوحدة البحرية 87 مترًا وعرضها 13 مترا، وهي مجهزة لاستقبال طاقم مكون من 60 فردا، حيث تتميز بقدرات متقدمة في مجال المراقبة والدوريات البحرية، مما سيمكن البحرية المغربية من تعزيز وجودها وحماية حدودها الساحلية بكفاءة أعلى.
وتبلغ القيمة الإجمالية للمشروع حوالي 130 مليون يورو، مما يجعله أكبر صفقة عسكرية بين المغرب وإسبانيا في مجال الصناعة الدفاعية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، الذي شهد عقودا بقيمة 385 مليون يورو خلال السنوات الماضية، خاصة في مجال النقل والتجهيزات العسكرية.
ويُعتبر هذا التعاون انعكاسا للثقة المتزايدة بين الرباط ومدريد في المجال الأمني، خاصة في ظل التحديات الإقليمية المتصاعدة والحاجة إلى تحديث القدرات الدفاعية.
ويتوقع أن تمهد هذه الصفقة الطريق لمزيد من الشراكات الاستراتيجية بين الجانبين في المستقبل.







