أثارت الطريقة التي يرافع بها محمد الحمامي، رئيس مقاطعة بني مكادة والنائب البرلماني عن فريق الوحدة والتعادلية، حفيظة متتبعي الشأن المحلي، بعد مداخلته خلال إحدى جلسات مجلس النواب،حول الارتفاع المهول لمبلغ الانخراط في هيئة المحاماة ، مما يؤدي إلى حرمان شرائح واسعة من خريجي جامعات الحقوق من الحق في الولوج إلى المهنة، هاته المداخلة تأتي بعد اختفائه لشهور طويلة ،مما يوحي أنه يغطي على فشله الذريع في تسيير أكبر مقاطعة بالمغرب ، محاولا القيام بالركمجة ، عبر مداخلات تخص مواضيع تعتبر مادة دسمة لممارسة الشعبوية. في سياق ذي صلة، فشل الحمامي في حشد الأغلبية لعقد الإجتماعات الخاصة بمقاطعته، بعدما افتتحت المعارضة والأغلبية أولى دورات السنة الجديدة بالامتناع عن الحضور، ورفعوا شعار “حط سوارت ومشي فحالك” في وجه رئيس المقاطعة، بسبب عدم إيمانه بمبدأ الديموقراطية التشاركية، وتسييره للمرفق العمومي من جانب واحد، دون الانضباط لقواعد التنسيق وأعراف العمل الجماعي، والمغالاة في اتخاذه القرارات والخطوات الانفرادية والتعنت والغطرسة بعيدا عن الحكمة والتبصر، وما رافقها كذلك من انكفاء وانغلاق، حيث عمد إلى عزل نفسه عن أعضاء المجلس. مما اضطر هذا الأخير، إلى الرضوخ الى شروط أعضاء المجلس بإحداث لجنة للتفتيش الداخلي وانتخاب أعضائها والمصادقة على استقالة رؤساء اللجان الدائمة ونوابهم و مناقشة برامج الصيانة والصفقات العمومية بتراب المقاطعة ،كذلك إعادة توزيع التفويضات كمحاولة لامتصاص غضبهم، وكان الوالي السابق لطنجة، محمد مهيدية، قد باشر الإجراءات الضرورية لتحريك مسطرة العزل ضده، قبل أن يتراجع عن ذلك بعد تدخل قياديين من حزب الاستقلال . التدبير الفاشل لمقاطعة بني مكادة ذات الكثافة السكانية المهمة،أثبت أنه لايرقى للحد الأدنى من الشعارات المرفوعة قبل انتخابات 8 شتنبر 2021 ،ثلاث سنوات شبه فارغتين من الإنجازات الميدانية لصالح الساكنة ، والتنصل من الوعود الزائفة المقدمة لهم بحل مشاكل تراخيص البناء ،واستخدمها طعم ناجح لاستمالة أصواتهم، مما يوضح عدم قدرته على تنفيذ البرامج الانتخابية التي وُعِد المواطنون بها، والتي تبين بالواقع الملموس بأنها كانت مجرد شعارات حبرا، لاتستطيع تحقيق التنمية المستدامة والاقتصادية بالمنطقة، ومايزيد في تكريس الفوارق الطبقية بالمقاطعة ويزيد من حدة الهشاشة، ويسائل المسؤولين حول ضرورة التسريع بالتغييرات من أجل تنمية مستديمة في مستوى تطلعات والي الجهة الذي مافتئ يعمل جاهدا لتحسين صورة عروسة الشمال والرقي بها اقتصاديا، اجتماعيا، رياضيا وثقافيا.