عاد إلى الواجهة من جديد الحديث عن مشروع النفق السككي الرابط بين المغرب وإسبانيا عبر مضيق جبل طارق، أحد أضخم المشاريع المهيكلة في المنطقة، والذي ظل مطروحًا منذ سبعينيات القرن الماضي بوصفه جسرًا استراتيجيًا يربط بين أوروبا وإفريقيا.
ووفق ما أوردته صحيفة يورويكلي نيوز في تقرير نشرته أمس الخميس 21 غشت 2025، فقد جرى استئناف الدراسات التقنية المتعلقة بالنفق بعد فترة طويلة من التوقف، وسط توقعات بأن يشكّل هذا المشروع طفرة في مجال التنقل والتجارة بين ضفتي المتوسط.
ويُرتقب أن يُحوّل هذا الربط السككي مدينة طنجة إلى محور رئيسي في البنية التحتية العابرة للقارات، على غرار نفق المانش الذي يربط فرنسا ببريطانيا.
من جهته، أوضح تقرير لموقع الجزيرة أن فكرة هذا المشروع ليست وليدة اليوم، بل تعود إلى سبعينيات القرن الماضي، غير أن التعقيدات التقنية والتكاليف الباهظة حالت دون تنفيذه على مدى العقود الماضية.
يرى خبراء النقل واللوجستيك أن طنجة ستكون المستفيد الأكبر من المشروع، بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي على الواجهة الأطلسية-المتوسطية، إضافة إلى توفرها على ميناء طنجة المتوسط الذي يُعد من بين أكبر الموانئ في إفريقيا.
كما أن ربطها المباشر بشبكة السكك الحديدية الإسبانية من شأنه تعزيز جاذبيتها الاستثمارية والسياحية وتسهيل حركة البضائع والمسافرين بين القارتين.
ورغم الآفاق الواعدة، ما تزال تحديات كبرى مطروحة، سواء على المستوى التقني نظرًا لعمق المضيق وطبيعة تربته، أو على المستوى المالي باعتبار أن المشروع يتطلب استثمارات قد تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات.
كما أن إنجازه يقتضي شراكات مغربية-أوروبية واسعة، مع مراعاة الاعتبارات البيئية والجيوستراتيجية.







