كشفت مصادر خاصة لموقع طنخرينو أن الجدل الرائج مؤخرا عبر منصات التواصل الاجتماعي بخصوص الوضعية الحالية لساحة “إل فارو” المعروفة وسط الأوساط الطنجاوية باسم ساحة سور المعكازين لا يعكس بدقة الواقع على الأرض، مشددة على أن الأشغال لا تزال جارية وأن المشروع لم يسلم بعد في صيغته النهائية، خلافا لما تم تداوله من صور وتعليقات توحي بانتهاء الورش بشكل غير مرض أو غير مطابق للتصاميم الأصلية.
وأوضحت ذات المصادر أن الساحة تم فتحها مؤقتا خلال عطلة عيد الأضحى، قصد تمكين ساكنة المدينة وزوارها من الاستفادة منها خلال هذه المناسبة الدينية، خصوصا في ظل توقف مؤقت للأشغال بسبب استفادة عدد من العمال والتقنيين من عطلتهم السنوية.
وأضافت المصادر أن استئناف التهيئة سيتم مباشرة بعد العيد، على أن ينجز المشروع وفقا للمعايير المحددة في دفتر التحملات والتصاميم المعتمدة.
ومن جهة أخرى،تطرقت نفس المصادر إلى بعض الملاحظات التي أثارت استياء عدد من رواد مواقع التواصل، خاصة ما يتعلق بوجود أجزاء من الزليج المكسر، أو مشاهد تم خلالها غمر مكعبات الزليج بطبقات من الأسمنت بشكل غير دقيق.
وأكدت المصادر أن هذه الملاحظات تم تسجيلها في التقارير التقنية، وأنه سيتم الشروع في معالجتها ضمن أشغال التنقيح والتصحيح، حيث سيتم إزالة الزليجات المتضررة، وتنظيف الأماكن التي تعرضت لتجاوزات في التصفيف، وملء الجنبات وإعادة تنظيمها بالشكل المطلوب، وفق الجودة المتوخاة.
وفي هذا الإطار، أفادت ذات المصادر أن الأمر لا يقتصر على ساحة “إل فارو” فقط، بل ينطبق أيضا على ساحة الأمم، التي أزيلت حواجزها هي الأخرى بشكل مؤقت، في انتظار استكمال الأشغال بعد عطلة العيد، ضمن مشروع متكامل لإعادة هيكلة الفضاءات العامة وسط المدينة.
وتجدر الإشارة إلى أن التصميم النهائي للساحتين سيستلهم من النموذج الجمالي الذي عرفته ساحة فرنسا، خاصة بعد ترميم نافورتها، والتي باتت تمثل اليوم رمزا حضريا مميزا يثير إعجاب سكان طنجة وزوارها، ويعكس رؤية المدينة في تطوير فضاءاتها بما يليق بمكانتها التاريخية والسياحية.
وفي سياق متصل، تعد هذه الأشغال جزءا من استراتيجية أوسع لتحديث البنية التحتية وتحسين جمالية المشهد الحضري، استعدادا لاحتضان مدينة طنجة لمجموعة من المحافل القارية والدولية خلال المرحلة المقبلة.
وتحظى هذه الأوراش بتتبع دقيق وميداني من طرف والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، السيد يونس التازي، الذي يشرف بشكل شخصي على متابعة سير العمل، وضمان احترام معايير الجودة والآجال المحددة.







