مع اقتراب موسم الصيف وارتفاع وتيرة الاستعدادات لاستقبال الزوار ومغاربة العالم، أطلقت السلطات المحلية بمدينة طنجة خطة ميدانية واسعة تهدف إلى تأهيل الفضاء العام وتنظيم عدد من المرافق الحيوية، في إطار مقاربة استباقية تروم تحسين جمالية المدينة وضمان انسيابية الحركة خلال الفترة الصيفية.
وتأتي هذه التحركات بتعليمات من والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة عامل عمالة طنجة-أصيلة، حيث باشرت لجان مختلطة تدخلات ميدانية بعدد من الأحياء والمحاور الرئيسية التي تعرف ضغطاً كبيراً خلال فصل الصيف، خاصة بالمناطق السياحية والتجارية.
وتشمل الخطة الجديدة تحرير الملك العمومي من مختلف أشكال الاستغلال العشوائي، وإعادة تنظيم الأرصفة والواجهات التجارية، إلى جانب إزالة اللوحات الإشهارية غير القانونية والتدخل في النقط التي تعيق حركة السير والجولان.
ولا تقتصر هذه الحملة على الجوانب المرتبطة بالمراقبة والزجر فقط، بل تمتد إلى تحسين البنية الحضرية والخدمات الأساسية، من خلال تأهيل شبكات الإنارة العمومية، وتعزيز خدمات النظافة، والعناية بالمساحات الخضراء، إضافة إلى تنظيم محيط المقاهي والمحلات التجارية التي تتحول خلال الصيف إلى واجهات رئيسية للمدينة.
ويرى متابعون أن هذه الإجراءات تعكس رغبة السلطات في الحفاظ على صورة طنجة كوجهة سياحية واقتصادية متنامية، خاصة في ظل التوقعات بتسجيل توافد كبير للزوار خلال صيف 2026، بالتزامن مع انتعاش السياحة الداخلية وعودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
كما تهدف هذه الدينامية إلى الحد من مظاهر الفوضى والاحتلال غير القانوني للملك العمومي، والتي كانت تثير في فترات سابقة شكاوى متكررة من المواطنين والزوار بسبب تأثيرها على حركة الراجلين وجمالية الفضاء الحضري.
وتراهن السلطات المحلية على نجاح هذه الخطة في خلق توازن بين النشاط الاقتصادي واحترام القانون، بما يضمن توفير فضاءات منظمة وآمنة تواكب المكانة التي باتت تحتلها طنجة كواحدة من أبرز المدن السياحية والاقتصادية بالمغرب.







