شرعت السلطات المحلية بمدينة تطوان، يوم السبت، في هدم بناية آيلة للسقوط بحي العيون، في خطوة احترازية تهدف إلى تفادي تكرار حادث الانهيار المأساوي الذي شهده حي الملاح البالي الأسبوع الماضي، والذي أودى بحياة طفلة.
وجاء هذا التدخل، حسب مصادر محلية، عقب تزايد شكايات السكان المجاورين، الذين عبروا عن مخاوف حقيقية من احتمال انهيار البناية في أي لحظة، وما قد ينجم عن ذلك من تهديد مباشر لسلامة الأرواح والممتلكات.
وفي السياق ذاته، باشرت السلطات المختصة عمليات تقييم ميدانية لعدد من المباني الأخرى المهددة بالسقوط، مع اتخاذ تدابير وقائية تشمل الإفراغ الجزئي أو الكلي لبعضها، وذلك في إطار مقاربة استباقية للحد من المخاطر.
ويعيد هذا التحرك إلى الواجهة أهمية البرامج الوطنية التي أطلقتها وزارة الداخلية المغربية خلال السنوات الماضية، والتي تستهدف ترميم وتأهيل المباني الهشة، خاصة داخل المدن العتيقة، حيث ساهمت هذه المبادرات في تقليص عدد حوادث الانهيار بعدد من المدن، من بينها تطوان.
وتظل إشكالية المباني الآيلة للسقوط تحدياً قائماً، يتطلب تنسيقاً مستمراً بين مختلف المتدخلين، وتسريع وتيرة التدخلات الوقائية لتفادي خسائر بشرية جديدة.







