يواصل معتقلو حراك الريف تحديهم لسنوات السجن الطويلة، من خلال الإصرار على التحصيل العلمي وتحقيق نتائج دراسية لافتة من داخل المؤسسات السجنية، في تجربة تعكس تمسكهم بمسار التكوين رغم الظروف الصعبة.
وفي هذا السياق، تمكن ناصر الزفزافي، المعتقل بسجن طنجة، من اجتياز امتحانات الفصل الثالث من دراسته الجامعية بنجاح، محققا معدل 15.71 بميزة حسن، في سلك القانون الخاص بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لـجامعة عبد المالك السعدي.
ويأتي هذا الإنجاز بعد حصول الزفزافي، السنة الماضية، على شهادة البكالوريا بميزة حسن، وذلك بعد انقطاع دام 24 سنة عن الدراسة، في خطوة لقيت تفاعلا واسعا لدى متتبعين ونشطاء.
ويقضي الزفزافي عقوبة سجنية مدتها 20 سنة، على خلفية أحداث حراك الريف، منذ سنة 2017، في وقت لا تزال فيه مطالب حقوقية تتجدد داخل المغرب وخارجه من أجل الإفراج عن معتقلي هذا الحراك.
وقد خلف هذا التفوق الدراسي ردود فعل إيجابية في صفوف عدد من النشطاء، الذين عبروا عن دعمهم وتشجيعهم للمعتقلين، معتبرين أن النجاح الأكاديمي داخل السجن يحمل دلالات قوية على الإرادة والصمود.
كما جددت أصوات حقوقية، بالمناسبة، الدعوة إلى طي هذا الملف، من خلال إطلاق سراح باقي المعتقلين، في إطار مقاربة تراعي البعد الإنساني والاجتماعي للقضية.







