تعيش مدينة طنجة على وقع تصاعد مقلق في حوادث السير، التي تحولت في نظر كثير من السكان إلى “شبح يومي” يهدد سلامتهم ويحصد أرواحًا، خاصة في صفوف الشباب والقاصرين من مستعملي الدراجات النارية.
وباتت شوارع وأزقة المدينة المليونية تشهد، بشكل متكرر، حوادث خطيرة ومميتة، في مشاهد صادمة خلفت حالة من القلق داخل الأوساط المحلية، وأعادت إلى الواجهة بقوة ملف السلامة الطرقية ونجاعة الإجراءات المعتمدة للحد من هذه الظاهرة.
وخلال الفترة الأخيرة، سجلت وتيرة الحوادث ارتفاعًا لافتًا، ما دفع فعاليات مدنية ومهتمين إلى المطالبة بتشديد المراقبة المرورية، وإعادة النظر في المقاربة المعتمدة، سواء على مستوى التوعية أو الزجر.
وفي هذا السياق، أكد مسؤول محلي – فضل عدم الكشف عن هويته – أن الوضع الحالي “لم يعد يحتمل التهاون”، مشددًا على ضرورة اعتماد الحزم والصرامة في مواجهة السلوكيات الخطيرة، خصوصًا تلك المرتبطة بالسرعة المفرطة، والسياقة الاستعراضية، وعدم احترام قانون السير.
وأضاف المصدر ذاته أن بعض المحاور الطرقية الرئيسية، إلى جانب الأنفاق، أصبحت نقاطًا سوداء تتكرر فيها الحوادث، ما يستدعي تدخلًا عاجلًا ومقاربة شمولية تجمع بين المراقبة، والبنية التحتية، والتوعية.
ويرى متتبعون أن الحد من هذه الظاهرة يتطلب تنسيقًا أكبر بين مختلف المتدخلين، إلى جانب تعزيز ثقافة السلامة الطرقية لدى مستعملي الطريق، خاصة فئة الشباب، التي تبقى الأكثر عرضة لمخاطر الحوادث.







