صنّفت قاعدة البيانات الدولية نامبيو مدينة طنجة ضمن أغلى عشر مدن في القارة الإفريقية من حيث تكلفة المعيشة خلال سنة 2026، وفق معطيات نقلها موقع Morocco World News، ما يعكس تحولات اقتصادية واجتماعية متسارعة تعرفها المدينة خلال السنوات الأخيرة.
وحلت طنجة في المرتبة التاسعة إفريقياً بمؤشر تكلفة معيشة بلغ 36.1 نقطة، متصدرة بذلك قائمة المدن المغربية الواردة في هذا التصنيف، في مؤشر واضح على ارتفاع مستوى الأسعار مقارنة بباقي مدن المملكة.
وبحسب الأرقام المتوفرة، يحتاج الفرد الواحد في طنجة إلى ما يقارب 4566 درهماً شهرياً لتغطية نفقاته الأساسية دون احتساب كلفة الإيجار، فيما تصل مصاريف أسرة مكونة من أربعة أفراد إلى حوالي 16724 درهماً شهرياً، وهو ما يضع ضغطاً متزايداً على القدرة الشرائية، خاصة لدى الفئات ذات الدخل المتوسط والمحدود.
ويرى متتبعون أن هذا الارتفاع في تكاليف المعيشة يرتبط بعدة عوامل، من بينها الدينامية الاقتصادية والسياحية التي تعرفها المدينة، إلى جانب التوسع العمراني المتسارع، ما ساهم في ارتفاع أسعار السكن والخدمات والمواد الاستهلاكية.
كما تطرح هذه المعطيات تساؤلات حول مدى قدرة السوق المحلية على استيعاب هذا الضغط، خصوصاً في ظل تفاوت مستويات الدخل، وهو ما قد ينعكس على أنماط الاستهلاك وجودة العيش داخل المدينة.
ولا تقتصر تداعيات هذا الوضع على طنجة فقط، بل يُرجح أن تمتد إلى مدن مجاورة مثل تطوان وشفشاون، التي بدأت بدورها تشهد ارتفاعاً تدريجياً في الأسعار، مدفوعة بالطلب السياحي والسكني المرتبط بجاذبية قطب الشمال.







