في إطار الجهود المتواصلة لمحاربة استنزاف الثروات الطبيعية، تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية طنجة، اليوم، من إحباط محاولتين لتهريب الرمال الشاطئية، وذلك خلال عمليتين ميدانيتين منفصلتين أسفرتا عن توقيف سائقين يشتبه في تورطهما في هذه الأفعال.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى خلال الفترة الصباحية توقيف شاحنة أولى على مستوى المنطقة الساحلية هوارة، بعدما تم ضبطها محملة بكميات مهمة من رمال الشاطئ المستخرجة بشكل غير قانوني، في اعتداء جديد على الملك البحري والثروات الطبيعية.
وخلال الفترة المسائية، واصلت عناصر الدرك تحركاتها الميدانية، حيث تمكنت من ضبط شاحنة ثانية بمنطقة حجر النحل، بعدما قام سائقها بشحن كميات إضافية من الرمال المنهوبة من نفس المنطقة، ما يعكس استمرار هذا النشاط غير المشروع رغم تشديد المراقبة.
وتندرج هذه العمليات في سياق تعزيز المراقبة على المسالك التي تُستعمل في نقل الرمال، خاصة في ظل تصاعد التحذيرات من خطورة هذه الظاهرة التي باتت توصف بـ“مافيا الرمال”، نظراً لما تسببه من أضرار بيئية جسيمة، تشمل تآكل السواحل واختلال التوازنات الإيكولوجية.
وتبعاً لتعليمات النيابة العامة المختصة، تم وضع المشتبه فيهما تحت تدبير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال البحث التمهيدي وتقديمهما أمام العدالة، مع مواصلة التحريات لكشف باقي المتورطين المحتملين في هذه الأنشطة.
ويرى متابعون أن هذه التدخلات الأمنية تشكل خطوة مهمة في الحد من استنزاف الموارد الساحلية، غير أن القضاء النهائي على الظاهرة يظل رهيناً بتكثيف المراقبة وتعزيز آليات الردع، إلى جانب تفعيل الوعي البيئي لدى مختلف الفاعلين.







