ارتفعت حصيلة الخسائر البشرية التي خلفتها العاصفة “مارتا”، التي ضربت شمال المملكة مساء السبت، إلى ستة قتلى، عقب تمكن عناصر الوقاية المدنية من انتشال جثتين جديدتين من مجرى وادٍ بمنطقة بني حرشن، بضواحي تطوان، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث تحسباً لوجود مفقودين آخرين.
ووفق معطيات ميدانية، جرى العثور على الضحيتين بعد تسجيل انخفاض نسبي في منسوب مياه واد “مشلاوة”، الذي شهد فيضانات وُصفت بالقياسية، بعدما جرفت السيول كل ما صادف طريقها، مخلفة مشاهد دمار وخسائر جسيمة.
وتضاف هذه الفاجعة إلى حصيلة سابقة سُجلت في الساعات الأولى من صباح اليوم نفسه، همّت انتشال جثتين بجماعة البغاغزة بإقليم تطوان، إلى جانب مصرع طفلين شقيقين تحت أنقاض منزل بجماعة حجر النحل، انهار بفعل قوة الرياح العاتية والسيول الجارفة.
وتتزامن هذه التطورات المأساوية مع استمرار حالة الاستنفار القصوى التي أعلنتها السلطات المحلية، حيث تسببت الفيضانات في شلل جزئي بالبنية التحتية، من أبرز مظاهره قطع الطريق الرابطة بين المنطقة الصناعية “كزناية” ومنطقة “العوامة”، إلى جانب غمر الطوابق الأرضية لمجمعي “الضحى” و”كنوز” السكنيين بمنطقة الحرارين، وجرف عدد من السيارات بأحياء بني مكادة ومغوغة.
ولا تزال فرق التدخل والإنقاذ في حالة تأهب قصوى، استناداً إلى النشرة الإنذارية من مستوى يقظة برتقالي الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، والتي حذرت من استمرار هبوب رياح قوية تتراوح سرعتها بين 85 و100 كيلومتر في الساعة، بعمالات طنجة-أصيلة، الفحص-أنجرة، تطوان والمضيق-الفنيدق، إلى حدود مساء اليوم.
كما تتوقع المديرية ذاتها تسجيل موجة جديدة من الأمطار الرعدية القوية، قد تتراوح مقاييسها بين 40 و90 ملم، ابتداءً من الساعات الأولى من صباح يوم غد الاثنين، ما يرفع منسوب المخاطر في المناطق التي تشبعت تربتها بالمياه، ويُنذر بمزيد من التداعيات في حال استمرار التقلبات الجوية العنيفة.







