رصد المجلس الأعلى للحسابات، في أحدث تقاريره السنوية، مؤشرات مقلقة بشأن الاستغلال المفرط لبعض الأصناف السمكية، محذراً من انعكاسات هذا الاستنزاف على التوازن البيئي والاقتصادي للبلاد.
وأشار التقرير إلى أن “الاستغلال المكثف” للثروة البحرية بات يشكل تحدياً حقيقياً أمام السياسات الرسمية الرامية للحفاظ على الموارد السمكية وضمان استدامتها.
وعلى الرغم من المؤهلات الطبيعية الضخمة التي تتيح للمغرب تصدر قائمة المنتجين في إفريقيا واحتلال المركز الثالث عشر عالمياً، بفضل مساحة بحرية تتجاوز 1,1 مليون كيلومتر مربع وشريط ساحلي يمتد على طول 3500 كيلومتر، إلا أن الهيئة الرقابية حذرت من أن هذه الريادة محفوفة بالمخاطر بسبب الضغط المتزايد على المصايد.
وأوضح التقرير أن التهديد لاستدامة الموارد السمكية لا يقتصر على الصيد النظامي، بل يزداد بفعل نشاط الصيد غير المرخص وتوسع القطاع غير المهيكل، مما يفرض ضرورة تدخل عاجل لضمان استمرار هذه الثروة الحيوية للأجيال القادمة.







