تكشف معطيات اقتصادية حديثة عن تحول لافت في توجهات الاستثمار العقاري بالمغرب، مع صعود مدينة طنجة كوجهة مفضلة للاستثمار طويل الأمد، متجاوزة النموذج التقليدي القائم على العائد الإيجاري السريع الذي لطالما ميز مدينة مراكش.
وحسب تقرير حديث صادر عن منصة “ImmoWorld” المتخصصة، فإن الاستحقاقات الكبرى التي تنتظر المملكة، وعلى رأسها كأس العالم 2030، ساهمت في إعادة رسم خريطة الجاذبية العقارية، حيث بات المستثمرون يميلون إلى البحث عن نمو القيمة الرأسمالية في شمال المملكة، بدل التركيز على الدخل الإيجاري المباشر في الجنوب.
وتُظهر التحليلات أن مراكش لا تزال تحافظ على موقعها كوجهة سياحية ناضجة، توفر عوائد إيجارية موسمية مرتفعة قد تفوق 10 في المئة خلال فترات الذروة، غير أن هذا النموذج بات يواجه تحديات مرتبطة بتشبع العرض وبلوغ أسعار العقار مستويات مرتفعة، ما يحد من فرص تحقيق أرباح مهمة عند إعادة البيع.
في المقابل، تبرز طنجة كنموذج استثماري مختلف، حيث تقوم جاذبيتها على الارتفاع المتسارع في القيمة السوقية للعقارات، مدعومة بتحولات بنيوية عميقة، من بنية تحتية متطورة، ومشاريع صناعية ولوجستية كبرى، إضافة إلى موقعها الاستراتيجي، ما يجعلها قطباً اقتصادياً متكاملاً وليس مجرد وجهة موسمية.
هذا التحول يعكس تغيراً في سلوك المستثمر العقاري بالمغرب، الذي بات يفضل الرهان على المدن الصاعدة ذات الإمكانات المستقبلية، وعلى رأسها طنجة، في أفق تحقيق مكاسب مستدامة على المدى المتوسط والبعيد.







