تشهد الغابات المحيطة بطنجة ومحيط مينائها المتوسطي، يوميا، مطاردات غير مرئية تتناوب فيها جهود المهاجرين الطامحين للعبور إلى أوروبا مع يقظة عناصر الأمن.
الدرك الملكي، الأمن الوطني، والسلطات المحلية، في سباق مستمر ومتوتر للسيطرة على حركة الهجرة غير النظامية، التي تشمل جنسيات متعددة من إفريقيا جنوب الصحراء، السودان، الجزائر، إلى جانب بعض المغاربة الباحثين عن حلم عبور محفوف بالمخاطر.
مصادر مطلعة أكدت أن السلطات توقف يوميا ما بين 20 و30 شخصا، يتم ترحيلهم لاحقا إلى مدن داخل المملكة.
كما أن سيارات الأجرة التي تربط طنجة بالفنيدق مرورا بالقصر الصغير أصبحت جزءا من شبكة المراقبة، بعد أن أبلغ السائقون بأوامر صارمة بعدم نقل المهاجرين الأفارقة، مع تهديدات قانونية صارمة لكل من يخرق التعليمات.
وفيما يخص القطارات الواصلة إلى طنجة، يتم فرض مراقبة دقيقة، إذ ينزل بعض المهاجرين قبل الوصول إلى المدينة ويعادون إلى مدنهم الأصلية.
وتتصاعد هذه العمليات اليومية خلال فصل الصيف، الذي يجلب معه المصطافين والسياح من مختلف الجنسيات، بينما يسجل الشمال المغربي موجة متنامية من محاولات الهجرة السرية.
جدير بالذكر أن البحر والبر يختبران عزيمة هؤلاء المغامرين، وغالبا ما يكون الثمن باهظا، إذ يغامرون بحياتهم في رحلة محفوفة بالمخاطر عبر “قوارب الموت” أو التسلل إلى سبتة المحتلة.







