كشفت مصادر خاصة لجريدة طنخرينو أن القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة لم تعد تخفي تذمرها من أداء النائب البرلماني عادل الدفوف، معتبرة أن منحه وكالة لائحة الحزب التشريعية في دائرة طنجة أصيلة خلال الاستحقاقات الماضية كان “خطأ سياسيا” وجب تصحيحه في الاستحقاقات القادمة.
وأوضحت ذات المصادر أن الدفوف، الذي يوصف بالبرلماني “الغائب الحاضر”، لم يترك أي أثر يذكر داخل قبة البرلمان، بل أصبح حضوره محتشما، في وقت يسجل فيه محمد الزموري، البرلماني المعروف بـ”البرلماني الصامت”، والذي تجاوز الثمانين من عمره، حضورا أكثر دينامية وتفاعلا من عادل الدفوف، رغم تقدمه في السن وابتعاده عن الأضواء.
من جهة أخرى، أفادت المصادر ذاتها أن تدخلات الدفوف النادرة تحت قبة مجلس النواب تكاد تنحصر في مواضيع ذات ارتباط بمصالحه الاقتصادية، سواء في قطاع النسيج أو العقار، وهو ما زاد من تأزم علاقته مع قيادة الحزب التي كانت تنتظر منه دفاعا أقوى عن قضايا الإقليم وهموم الساكنة.
وفي سياق متصل، ورغم غيابه البارز في البرلمان، فإن اسم الدفوف يظل حاضرا في كواليس المجلس الجماعي لمدينة طنجة، حيث تشير المعطيات إلى تحركات وتنسيق متواصل بينه وبين نائب العمدة عن حزب التجمع الوطني للأحرار، عبد النبي مورو، في محاولة لإسقاط عمدة المدينة منير ليموري، عبر خلق معارضة من داخل الأغلبية نفسها.
وأكدت المصادر أن حزب الأصالة والمعاصرة يدرس حاليا إمكانية تغيير وكيل لائحته التشريعية خلال الانتخابات القادمة بطنجة أصيلة، حيث يتجه التوجه الحزبي العام نحو تقديم شخصية حزبية ذات انتماء أصيل للبام، وتتوفر على الكفاءة السياسية والتواصلية التي تعيد للحزب ثقله داخل الدائرة.
وتشير المعطيات المتوفرة، إلى أن الكلمة الفصل في اختيار وكيل اللائحة ستؤول بدرجة أولى لعمدة المدينة منير ليموري، الذي يُنظر إليه داخل دوائر القرار بالحزب كأحد الوجوه التي منحت صورة إيجابية عن كفاءات الأصالة والمعاصرة، سواء من حيث التواصل مع الساكنة أو في إدارة شؤون الجماعة.
وتبقى الأيام القادمة، حبلى بالتحولات داخل بيت “البام” الطنجي، خاصة في ظل اشتداد التنافس السياسي قبيل العد العكسي لاستحقاقات 2026، التي يبدو أن حزب الجرار يراهن فيها على ترتيب بيته الداخلي واستعادة زمام المبادرة.







