اندلع، صباح اليوم الأربعاء، حريق مهول بمحطة سوق بنديبان بمدينة طنجة، امتد لاحقاً ليطال جزءاً من فضاء مؤسسة عمومية مجاورة، في مشهد خلق حالة من الهلع في صفوف التجار والساكنة، واستنفر مختلف الأجهزة الأمنية والوقاية المدنية.
وفي ذات السياق، أكدت مصادر ميدانية أن الحريق أتى على عدد من المرافق داخل السوق المذكور، مخلفاً خسائر مادية جسيمة، دون تسجيل أي خسائر في الأرواح، بفضل التدخل السريع لعناصر الوقاية المدنية التي تمكنت من محاصرة ألسنة اللهب بنسبة تقارب 80% حتى حدود منتصف النهار.

وباشرت السلطات المحلية فتح تحقيق ميداني لتحديد أسباب الحريق، وسط ترجيحات أولية تفيد بإمكانية ارتباطه بتماس كهربائي داخل إحدى المرافق العشوائية بالسوق، وهو ما يعيد إلى الواجهة إشكالية غياب شروط السلامة داخل عدد من الفضاءات التجارية المشيدة بشكل ارتجالي.
وفي هذا الإطار، طالب عدد من التجار وسكان المنطقة بضرورة التدخل العاجل لإعادة تأهيل السوق وتوفير وسائل الوقاية، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث، التي غالباً ما تكون كارثية في ظل هشاشة البنية التحتية وغياب مراقبة حقيقية.
يُشار إلى أن الحريق استدعى مشاركة عدد من شاحنات الإطفاء، وعناصر من الأمن الوطني والقوات المساعدة، التي عملت على تأمين محيط الحادث ومنع تمدد النيران إلى أحياء سكنية مجاورة.
وتُنتظر نتائج التحقيقات الرسمية لتحديد المسؤوليات، فيما لا تزال جهود الإخماد مستمرة إلى غاية كتابة هذه السطور.







