أثار النائب الأول لرئيس مجلس مقاطعة بني مكادة، محمد الحريقي، جدلاً جديداً داخل دواليب المجلس، بعد أن وجه مراسلة رسمية إلى الرئيس محمد الحمامي، يكشف فيها عن وجود صعوبات حقيقية في مواكبة ملف الأشغال بسبب ما وصفه بـ”انفراد وتجاهل” من طرف مدير المصلحة التقنية، محمد الرويسي.
وبحسب ما جاء في المراسلة، فإن الحريقي، الذي يشغل مهمة تتبع أوراش الأشغال بالمقاطعة منذ ما يقارب السنة، أعرب عن امتعاضه من غياب التنسيق من طرف المدير، متهماً إياه بإقصائه من مختلف مراحل تتبع وإنجاز المشاريع، رغم أن التفويض الممنوح له يخول له الإشراف والتنسيق في هذا المجال.
وأشار الحريقي إلى أنه ومنذ تسلمه للملف، حرص على متابعة عدد من المشاريع المتأخرة وإتمام مراحلها الأخيرة، كما رافق تنفيذ صفقات جديدة تستهدف تحسين مداخل بعض الأحياء، غير أن مسار التعاون مع مدير المصلحة عرف “تحولاً سلبياً”، تجلى في اتخاذ قرارات أحادية الجانب، من دون أي تشاور أو إشعار مسبق.
ومن بين النقاط المثارة في التقرير، برمجة صفقة جديدة تم من خلالها إدراج أزقة وأحياء دون علم النائب الأول، إضافة إلى خروج ميداني لمعاينة برنامج الحفر دون التنسيق معه، وهو البرنامج الذي سبق الاتفاق على تتبعه بشكل مشترك.
كما شدد الحريقي على أن “نسبة 10%” من كل صفقة، والمخصصة عادة لمعالجات إضافية، تُصرف بتوجيهات مباشرة من المدير، في غياب أي إشراك للمسؤول السياسي عن الملف.
وأمام هذا الوضع، دعا محمد الحريقي رئيس المقاطعة محمد الحمامي إلى التدخل العاجل لإعادة ضبط العلاقة بين المكونات الإدارية والسياسية بالمجلس، وضمان احترام التفويضات القانونية، مشدداً على ضرورة تكريس مبدأ التشاركية والتنسيق داخل مصالح المقاطعة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعرف فيه مقاطعة بني مكادة أوراشاً متعددة تتعلق بالبنية التحتية، وسط مطالب بتسريع وتيرة الإنجاز، وتحقيق النجاعة في التدبير، في أفق تحسين ظروف عيش الساكنة.







