أصدر قاضي الأمور الاستعجالية بالمحكمة الابتدائية بطنجة، بتاريخ اليوم، أربعة أوامر استعجالية متطابقة، قضت جميعها بإلزام جمعية نادي الاتحاد الرياضي لطنجة لكرة القدم، في شخص ممثلها القانوني نصر الله كرطيط، باستلام ملفات تجديد انخراط مجموعة من المنخرطين عبر المفوض القضائي، دون اشتراط الحضور الشخصي، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل ملف وكل يوم تأخير في التنفيذ، أي ما مجموعه 20.000 درهم يومياً في حالة الامتناع.
وأثبتت الأوامر القضائية الصادرة صفة “المنخرط” لهؤلاء الأشخاص، والذين تم حرمانهم سابقاً من حضور الجمع العام الأخير للنادي، رغم توفرهم على الوثائق التي تثبت انخراطهم السابق.
كما شددت المحكمة على أن الطلبات المقدمة لا تتعلق بانخراط أولي، بل بتجديد الانخراط، ما يضعف مبررات الإدارة التي رفضت تسلمها.
وقد تفجرت القضية إثر لجوء المنخرطين، عبر محاميهم، إلى القضاء الاستعجالي، احتجاجاً على رفض ممثل الجمعية تسلم طلباتهم، رغم التزامهم بالآجال المحددة في إعلان النادي، الذي حدد نهاية مهلة تجديد الانخراط في الساعة الرابعة والنصف من مساء يوم 25 يونيو 2025 ،و تم توثيق واقعة الرفض في محضر مفوض قضائي مرفق بالدعوى.
واعتبرت المحكمة أن رفض تسلم الملفات من محام منتدب، بذريعة غياب وكالة مكتوبة أو الحضور الشخصي، لا سند قانوني له، خصوصاً وأن النيابة عن طريق المحامي معترف بها قانوناً، ولا تُشترط لها وكالة مكتوبة في مثل هذه الحالات، ما لم ينص النظام الأساسي للجمعية صراحة على خلاف ذلك، وهو ما لم يثبت في الملف.
وأكدت الأوامر القضائية أن تصرف ممثل الجمعية ينطوي على تعسف واضح يمس بحقوق مكتسبة لهؤلاء المنخرطين، وفي مقدمتها حق المشاركة في الجمع العام والتصويت والترشح، وهو ما أضفى صبغة الاستعجال على القضية، وفرض تدخلاً قضائياً عاجلاً.
وفي ختام أوامرها، حملت المحكمة المسؤولية القانونية عن التنفيذ لممثل الجمعية نصر الله كرطيط بصفته الشخصية، وليس للجمعية ككيان معنوي، مؤكدة أن الغرامة التهديدية ستُحتسب عليه مباشرة في حال الامتناع عن التنفيذ، وبأثر فوري دون الحاجة إلى تقديم أي ضمانة.
ومن المرتقب أن تشكل هذه الأوامر القضائية سابقة مهمة في علاقة الجمعيات الرياضية بمنخرطيها، وخصوصاً في ظل اقتراب موعد الجموع العامة، التي تبقى محطة محورية في رسم مستقبل الأندية، وتحديد مساراتها الإدارية والمالية.







