تعيش مدينة طنجة، إلى جانب عدد من المدن المغربية، على إيقاع استعدادات مكثفة لاستضافة النسخة الـ35 من نهائيات كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، المقرر تنظيمها خلال الفترة الممتدة من 21 دجنبر الجاري إلى 18 يناير المقبل، في حدث كروي قاري تحظى به المملكة لأول مرة بهذا الحجم.
وفي هذا السياق، اكتست المدارات والساحات الرئيسية لعاصمة البوغاز بأعلام الدول المشاركة في البطولة، في مشهد يعكس الأجواء الاحتفالية والاستعداد المبكر لاحتضان هذا العرس الإفريقي. ومن المرتقب أن يستضيف الملعب الكبير بطنجة مباريات المجموعة الرابعة، التي تضم منتخبات السنغال، والكونغو الديمقراطية، وبنين، وبوتسوانا.
كما تم تثبيت مجسم رمزي لأسد الأطلس أمام أحد المراكز التجارية الكبرى بالمدينة، في خطوة ترمز إلى هوية المنتخب الوطني المغربي، إلى جانب وضع ملصقات تعريفية بكأس إفريقيا للأمم داخل أحد المنتزهات الشهيرة القريبة من شاطئ ملاباطا، ما أضفى لمسة جمالية ورياضية على الفضاءات العمومية.
وشهد ملتقى ومدار رياض تطوان وسط المدينة رفع أعلام المنتخبات الأربع والعشرين المشاركة في البطولة، في مشهد يعكس جاهزية طنجة واستعدادها لاستقبال الجماهير والوفود الرياضية، ويؤكد انخراط المدينة في إنجاح هذا الحدث القاري البارز.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر مسؤولة بأن سلطات مدينة طنجة تدرس إمكانية نصب شاشة عملاقة بحديقة فيلا هاريس العمومية، بهدف تمكين الجماهير من متابعة مباريات المنتخب الوطني في أجواء جماعية، خاصة في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على “أسود الأطلس” للحفاظ على اللقب والتتويج بالبطولة للمرة الثانية في تاريخهم.
وتعكس هذه التحضيرات حجم الرهان الوطني على إنجاح كأس إفريقيا للأمم بالمغرب، سواء على المستوى التنظيمي أو الجماهيري، حيث تراهن مختلف المدن المستضيفة، وعلى رأسها طنجة، على تقديم صورة مشرّفة تعكس مكانة المملكة كوجهة رياضية وسياحية قارية ودولية.







