احتضنت مدينة طنجة لقاءً جهوياً جمع فاعلين سياسيين ومهنيين واقتصاديين لمناقشة واقع قطاعات التجارة والمهن والصناعة التقليدية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، والبحث في السبل الكفيلة بتعزيز مساهمتها في التنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل.
ونظمت الكتابة الجهوية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، يوم السبت 20 يونيو، هذا اللقاء الذي عرف مشاركة ممثلين عن الحزب والغرفة الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات، إلى جانب مهنيين وحرفيين وممثلي المقاولات الصغرى والمتوسطة.
وشهد اللقاء حضور عدد من الفاعلين السياسيين والمهنيين والأكاديميين، من بينهم مصطفى عجاب، رئيس المجلس الوطني للحزب، وعبد القادر بن الطاهر، عضو مجلس النواب عن دائرة طنجة – أصيلة، إضافة إلى حميد النهري ورشيد الورديغي وعلي الغنبوري ونبيل نوري ومحمد المموحي ومحمد غدان.
وسلطت المداخلات الضوء على أبرز التحديات التي تواجه التجار والمهنيين والصناع التقليديين، وفي مقدمتها صعوبة الولوج إلى التمويل، وارتفاع تكاليف التشغيل، وتعقيد بعض المساطر الإدارية، فضلاً عن الحاجة إلى التكوين والتأهيل في مجالات التدبير الحديث والتسويق الرقمي وتحسين الجودة.
كما نبه المشاركون إلى محدودية اندماج بعض أنشطة الصناعة التقليدية في سلاسل القيمة الحديثة، معتبرين أن هذا القطاع يحتاج إلى مزيد من المواكبة والدعم حتى يتمكن من الاستفادة من الدينامية الاقتصادية التي تعرفها الجهة.
وأكد المتدخلون أن جهة طنجة – تطوان – الحسيمة تتوفر على مؤهلات استثمارية ولوجستية مهمة تؤهلها لتطوير هذه القطاعات وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الجهوي، شريطة اعتماد منظومة متكاملة للدعم ترتكز على التمويل والتكوين والمواكبة وتحسين فرص الولوج إلى الأسواق والصفقات العمومية.
وشدد المشاركون على أن التجار والحرفيين وأصحاب المقاولات الصغرى يشكلون ركيزة أساسية للتشغيل والاستقرار الاجتماعي، داعين إلى تمكينهم من موقع أكثر وضوحاً ضمن السياسات العمومية الترابية وبرامج التنمية المحلية.
وفي ختام أشغال اللقاء، تم الإعلان عن تأسيس لجنة التنسيق الجهوي لقطاع التجار والمهنيين والصناع التقليديين بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، باعتبارها إطاراً للتشاور والتنسيق والترافع بشأن مختلف القضايا المهنية والاقتصادية المرتبطة بالقطاع.
وستتولى اللجنة، بحسب ما تم الإعلان عنه، العمل على توحيد جهود الهيئات والفعاليات المهنية، والدفاع عن مصالح التجار والمهنيين والصناع التقليديين، إلى جانب إعداد مقترحات عملية تروم تحسين أوضاعهم وتعزيز مساهمتهم في التنمية الاقتصادية الجهوية.
واعتبر المشاركون أن هذه المبادرة تشكل آلية جديدة لتتبع أوضاع القطاع ومواكبة التحولات الاقتصادية والتجارية، بما يسمح بتحويل خلاصات النقاش والتوصيات إلى إجراءات ومقترحات قابلة للتنزيل داخل المؤسسات المنتخبة والغرف المهنية.
ويأتي هذا اللقاء في ظل تنامي النقاش حول أهمية قطاعات التجارة والمهن والصناعة التقليدية في دعم الاقتصاد الجهوي، وخلق فرص الشغل، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة.







