شهدت مدينة سبتة، اليوم الجمعة، مراسم دفن مهاجرين شابين بالمقبرة الإسلامية مقبرة سيدي مبارك، بعدما لقيا مصرعهما خلال محاولتهما الوصول سباحة إلى المدينة انطلاقاً من السواحل المغربية، في ظل تعذر تحديد هويتيهما بشكل رسمي.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام محلية بسبتة، فإن عناصر الحرس المدني الإسباني كانت قد عثرت على جثتي الضحيتين في عمليتين منفصلتين يومي 22 أبريل و1 ماي الجاري، قبالة سواحل المدينة.
وأضافت المصادر ذاتها أن الضحية الأول، الذي تم العثور على جثته بمنطقة فوينتي كابايو، ووري الثرى بالقبر رقم 5348، بينما دُفن الضحية الثاني بالقبر رقم 5349 بعد العثور عليه بخليج الجنوب وهو يرتدي بذلة غوص.
وبحسب السلطات الإسبانية، فإن الشابين كانا يحاولان الهجرة بطريقة غير نظامية نحو سبتة عبر السباحة، قبل أن تنتهي رحلتهما بشكل مأساوي في عرض البحر.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تواصل محاولات الهجرة السرية عبر المسالك البحرية الخطيرة، حيث تشير المعطيات الرسمية إلى ارتفاع عدد المهاجرين الذين فقدوا حياتهم منذ بداية السنة الجارية إلى 16 شخصاً، في محيط سبتة والسواحل القريبة منها.
وتسلط هذه المآسي المتكررة الضوء على المخاطر الكبيرة المرتبطة بالهجرة غير النظامية، خاصة عبر البحر، في ظل الظروف المناخية الصعبة والتيارات البحرية القوية التي تشكل تهديداً مباشراً لحياة المهاجرين.







