قضت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الخميس، بإدانة سيدتين بالسجن النافذ، على خلفية قضية وفاة رضيعة داخل حضانة بمدينة طنجة، في ملف أثار صدمة واسعة وأعاد النقاش حول شروط السلامة داخل مؤسسات رعاية الأطفال.
وأدانت المحكمة المتهمتين، اللتين تابعتا في حالة اعتقال، بسنتين حبسا نافذاً لكل واحدة منهما، بعد مؤاخذتهما بتهم تعريض طفل عاجز للخطر وتركه دون مراقبة، ما أفضى إلى وفاته، إلى جانب تهم أخرى تتعلق بعدم التبليغ عن جناية، وتسيير حضانة بدون ترخيص قانوني، وغياب التأمين لفائدة الأطفال المسجلين.
وخلال جلسات المحاكمة، سلطت الهيئة القضائية الضوء على ظروف اشتغال الحضانة، حيث أقرت المديرة بأنها كانت تمارس هذا النشاط دون الحصول على ترخيص رسمي، مكتفية، بحسب تصريحاتها، بوثيقة مؤقتة في انتظار استكمال المساطر القانونية.
كما أوضحت أن الحادث وقع خلال فترة انتقال بين مربيتين، ما أدى إلى غياب المراقبة داخل الحضانة، وهو ما اعتُبر عاملاً رئيسياً في وقوع هذه المأساة.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة أهمية تشديد المراقبة على مؤسسات رعاية الأطفال، وضمان احترام شروط السلامة والتأمين، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث التي تمس سلامة الفئات الهشة.







