تتجه مقاطعة مغوغة بمدينة طنجة إلى سلوك المسار القضائي، على خلفية تدوينة تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت وصف المقاطعة بـ “جزيرة إبستين”، في إشارة اعتبرها مسؤولون محليون مسيئة ومضرة بسمعة المنطقة وساكنتها.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن التدوينة أثارت ردود فعل واسعة داخل الأوساط المحلية، بعدما شبّهت المقاطعة بما يُعرف إعلامياً بـ Little Saint James، المرتبطة بقضية رجل الأعمال الأمريكي Jeffrey Epstein، وهي مقارنة وُصفت بأنها “مغالطة خطيرة” ولا تستند إلى وقائع مثبتة.
مصادر من داخل المقاطعة أفادت بأن المنتخبين يدرسون رفع دعوى قضائية ضد صاحب التدوينة، استناداً إلى ما يعتبرونه تشهيراً وإساءة تمس بصورة مؤسسة منتخبة وسكانها، خاصة في ظل الانتشار السريع للمحتوى الرقمي وتأثيره على الرأي العام.
ويأتي هذا التحرك في سياق تصاعد النقاش حول حدود حرية التعبير على المنصات الاجتماعية، والمسؤولية القانونية المرتبطة بنشر اتهامات أو أوصاف قد تُلحق ضرراً معنوياً بمؤسسات أو أشخاص دون أدلة واضحة.
القضية أعادت إلى الواجهة النقاش بشأن جرائم التشهير الإلكتروني في المغرب، والعقوبات المرتبطة بنشر محتويات قد تُعتبر قذفاً أو مساساً بالحياة الخاصة أو بسمعة الهيئات العامة.
ويرى متابعون أن اللجوء إلى القضاء في مثل هذه الحالات يعكس توجهاً متزايداً نحو تفعيل المساطر القانونية في مواجهة ما يُنشر عبر الفضاء الرقمي، خاصة حين يتعلق الأمر باتهامات ذات طابع خطير أو إيحاءات تمس النظام العام والأخلاق.
في المقابل، يعتبر بعض الفاعلين أن مثل هذه القضايا تطرح إشكالية التوازن بين حماية السمعة وضمان حرية الرأي والتعبير، وهو نقاش متجدد في ظل التحولات التي أحدثتها وسائل التواصل الاجتماعي في المشهد الإعلامي.
ومن المنتظر أن تتضح معالم هذه القضية خلال الأيام المقبلة، في حال تم تفعيل المتابعة القضائية رسمياً، لتصبح اختباراً جديداً لحدود المسؤولية القانونية في التعبير الرقمي بمدينة طنجة.







