أعطى محمد بولعيش، رئيس مجلس جماعة اكزناية، إشارة انطلاق الشطر الثاني من مشروع تهيئة الطرق والأحياء ناقصة التجهيز، في خطوة استراتيجية تروم نقل المنطقة من وضعية “الضاحية” الهامشية إلى مركز حضري متكامل، يواكب الدينامية الاقتصادية والصناعية الكبرى التي تشهدها عمالة طنجة – أصيلة.
ويشكل هذا المشروع الطموح استكمالا للجهود المبذولة في الأشطر السابقة، حيث يركز الشطر الحالي على حزمة من التدخلات التقنية والميدانية تشمل تعبيد الطرق وإصلاح الأزقة الداخلية والمسالك الحيوية لفك العزلة عن الأحياء الآهلة بالسكان. كما يتضمن البرنامج تحديث شبكة الإنارة العمومية عبر اعتماد مصابيح “LED” الموفرة للطاقة لتعزيز مستويات الأمان وتحسين المنظر العام، فضلا عن تبليط الأرصفة وخلق فضاءات مخصصة للمشاة مع العناية بالمساحات الخضراء، وتجديد شبكات تصريف مياه الأمطار لتفادي مخاطر الفيضانات الموسمية.
وتتجاوز هذه الاستثمارات المفهوم التقليدي لإصلاح الطرق، إذ تندرج ضمن رؤية تنموية شاملة تستهدف تحسين جودة حياة الساكنة وتوفير بيئة منظمة، مع العمل على تخفيف الضغط المروري وتسهيل الانسيابية بين التجمعات السكنية والمنطقة الصناعية “كزناية”.
ومن المنتظر أن تساهم هذه البنية التحتية القوية في تعزيز جاذبية المنطقة أمام المشاريع التجارية والعقارية الجديدة، مما يكرس مكانتها كقطب استثماري واعد.
يذكر أن هذه الأشغال تأتي تنفيذا لبرنامج التنمية المندمج لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، الذي يحظى بمتابعة دقيقة لضمان جودة الإنجاز واحترام المعايير التقنية والآجال الزمنية المحددة. وتعكس هذه التحولات العميقة سرعة وتيرة التغيير في جماعة جزناية لتلحق بركب طنجة الكبرى في حلتها العصرية الجديدة.







