تحبس مدينة طنجة أنفاسها اليوم أمام لغز سياسي مثير يتجاوز مجرد الغياب الإداري ليتحول إلى قضية رأي عام تتراقص على حبال الشبهات، حيث يسود تساؤل حارق في الصالونات السياسية والمقاهي الشعبية يتعلق باختفاء لأحد المنتخبين الكبار من حزب الأحرار، على اعتبار أن هذا الغياب المريب الذي تجاوز عتبة الشهر ونصف لم يعد مجرد استراحة محارب أو عطلة عابرة، بل تناسلت حوله روايات صادمة تتحدث عن استقرار مفاجئ خارج أرض الوطن، وهو ما يطرح علامات استفهام كبرى حول الدوافع الحقيقية خلف هذا الهروب المفاجئ وتوقيته المتزامن مع تزايد الحديث عن ملفات ساخنة.
وتتحدث روايات متداولة، دون أي تأكيد رسمي، عن استقرار مفاجئ للتجمعي البارز خارج أرض الوطن، وتحديدًا بإحدى الشقق المكتراة في العاصمة الإسبانية مدريد، في توقيت حساس يتزامن مع تداول حديث واسع عن ملفات محلية وُصفت بـ«الساخنة» والتي بات بعضها يروج أمام القضاء، وهي معطيات، إن صحت، تطرح أكثر من علامة استفهام حول دوافع هذا الغياب وتوقيته.
ويزيد من تعقيد المشهد استمرار الغموض المحيط بهذا الغياب، في ظل غياب أي توضيح رسمي يضع الرأي العام في الصورة، وهو ما فتح المجال لتعدد القراءات والتأويلات حول خلفيات هذه الخطوة المفاجئة.
أمام هذا الوضع، يرى عدد من المتتبعين أن إنهاء حالة الالتباس يظل ضرورة ملحة، ليس فقط احترامًا لحق الرأي العام في المعلومة، ولكن أيضًا حفاظًا على منسوب الثقة في المؤسسات المنتخبة وتدبير الشأن المحلي.
وبين من يعتبر الأمر غيابًا مؤقتًا، ومن يرى فيه مؤشرات على تطورات أكبر لم تتضح معالمها بعد، تبقى مدينة طنجة في حالة ترقب، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة من حقائق، بعيدًا عن الأحكام المسبقة والاتهامات غير المثبتة.







