تعيش مدينة طنجة، منذ انطلاق منافسات كأس أمم إفريقيا، على إيقاع حركية سياحية لافتة، بفعل التوافد المكثف للجماهير الإفريقية التي حلت بالمدينة لمتابعة المباريات المقامة على أرضية ملعب ابن بطوطة، وفي مقدمتها الجماهير السنغالية التي صنعت أجواء استثنائية بالمدينة.
واختار المنتخب السنغالي مدينة طنجة مقرًا رسميًا لإقامته خلال دور المجموعات، حيث خاض بها مبارياته الثلاث، وهو ما ساهم في ارتفاع ملحوظ في نسب الإقبال على الفنادق ودور الضيافة، إلى جانب انتعاش ملحوظ في قطاعات المطاعم والمقاهي ووسائل النقل والخدمات السياحية المرتبطة بالأنشطة الترفيهية.
ومع تصدر “أسود التيرانغا” مجموعتهم بعد تحقيق نتائج إيجابية في دور المجموعات، تقرر استمرار إقامتهم بمدينة طنجة لخوض مباراة دور ثمن النهائي، الأمر الذي سيُبقي الزخم السياحي قائمًا خلال الأيام المقبلة، ويعزز من الحركية الاقتصادية التي تشهدها المدينة منذ بداية المنافسات.
وتشير تقارير رياضية إلى أن طنجة مرشحة لاستقبال أفواج إضافية من الجماهير السنغالية، التي ستشد الرحال لمساندة منتخبها في هذه المواجهة الحاسمة، إلى جانب جماهير المنتخب المنافس، سواء تعلق الأمر بمنتخب السودان أو بوركينا فاسو، ما يُتوقع أن يضاعف من حجم الإقبال السياحي خلال هذه المرحلة من البطولة.
ويعزز هذا الحضور الجماهيري القوي الطابع الاحتفالي للمدينة، خاصة أن الجالية السنغالية تُعد من بين أبرز الجاليات الإفريقية المستقرة بطنجة، حيث تضم طلبة وعمالًا، لا سيما في القطاع السياحي، فضلًا عن عدد من التجار، ما يخلق تفاعلًا ثقافيًا واجتماعيًا مميزًا، ويُسهم في إنجاح العرس الكروي القاري.
وتؤكد هذه الدينامية السياحية الدور المحوري الذي باتت تلعبه طنجة كوجهة رياضية وسياحية قادرة على احتضان التظاهرات الكبرى، مستفيدة من بنيتها التحتية الحديثة وموقعها الاستراتيجي، في أفق تعزيز مكانتها ضمن خارطة المدن المستضيفة للأحداث الدولية الكبرى.







