على الرغم من الانتقادات المتكررة التي وُجّهت لعمدة مدينة طنجة، خصوصًا ما يتعلق بكثرة تنقلاته وسفره المتواصل، إلا أن الوقائع على الأرض تُظهر أن المدينة تتحرك بوتيرة عالية استعدادًا لاحتضان منافسات كأس أمم إفريقيا وكأس العالم، وأن العمل الميداني جارٍ بصمت بعيدًا عن الأضواء.
ففي الوقت الذي اعتبر فيه البعض غياب العمدة عن بعض المحطات الميدانية علامة على ضعف المتابعة، تشير مصادر مطلعة أن الرجل يشتغل بمنهجية هادئة، ويُدير أوراشًا ممتدة بتنسيق مباشر مع السلطات الولائية، مستندًا إلى فرق تقنية وإدارية تعمل وفق برنامج مضبوط مرتبط بروزنامة تنظيم البطولات المقبلة.
وتعيش طنجة منذ أشهر على إيقاع مشاريع توسعة الطرقات وتهيئة المدارات الكبرى، إلى جانب تحسين جودة الإنارة العمومية وتحديث مرافق الاستقبال المحيطة بالملعب الكبير.
كما تشهد المدينة حملة واسعة للنظافة، وتعزيزًا للتجهيزات الأساسية، مما أعطى لمحيط المدينة مظهرًا جديدًا ينسجم مع مستوى التظاهرات الدولية المرتقبة.
وتؤكد الأوساط المتتبعة للشأن المحلي أن الجاهزية التي بلغتُها طنجة اليوم ليست وليدة الصدفة، بل نتيجة عمل متواصل يجري بهدوء، بعيدًا عن الشعارات، في سبيل ضمان صورة مشرّفة للمدينة خلال استقبال المنتخبات والضيوف القادمين من مختلف أنحاء العالم.
ورغم الاختلاف في تقييم أداء العمدة منير ليموري ، تبقى حقيقة واحدة ثابتة، وهي أن عاصمة البوغاز جاهزة، ومشاريعها تتقدّم بوتيرة مطمئنة، فيما يظل الحكم النهائي مرهونًا بالنتائج التي ستظهر عند صافرة البداية.







