عرفت كورنة طنجة، حالة ارتباك غير مسبوقة بعدما وجد ما يقارب خمسين بقرة نفسها عالقة أمام بوابة المجزرة لساعات طويلة، بسبب رفض الحارس فتح الباب أمام أصحابها، مبرراً موقفه بأن لديه “تعليمات من الإدارة”.
وحسب ما أفاد به عدد من التجار، فقد قضوا ليلة الخميس-الجمعة في العراء تحت الأمطار والبرد، في انتظار السماح لهم بإدخال الأبقار إلى داخل المجزرة، مؤكدين أنهم حاولوا مرارا الاتصال بالإدارة المسؤولة، غير أن هواتفها كانت مغلقة ولا مجيب، ما زاد من حالة الاحتقان وسط المهنيين.
وبمجرد وصول الخبر إلى نائب عمدة مدينة طنجة والمكلف بالمجزرة الجماعية، عبد العظيم الطويل، حل بعين المكان على وجه السرعة في الساعات الأولى من صباح الجمعة، حيث تدخل لفتح البوابة وتمكين التجار من إدخال أبقارهم، منهيا معاناة استمرت منذ صباح الخميس.
وفي تصريح له، أوضح عبد العظيم الطويل أن ما وقع يعود أساسا إلى “سوء التواصل بين التجار والشركة المكلفة بتدبير كورنة طنجة”، مرجحا أن يكون الحارس تلقى تعليمات من الشركة بعدم فتح البوابة، دون توضيحات أو تنسيق مسبق.
وأضاف المسؤول الجماعي أن هذا السلوك يعتبر “خرقا واضحا لدفتر التحملات”، مؤكدا أن أي تاجر يصل ببضاعته يجب أن يسمح له بالدخول بشكل فوري، وأن ترك التجار والماشية في الخلاء طيلة الليل “تصرف غير مقبول نهائيا”.
وختم عبد العظيم الطويل تصريحه بالتأكيد على ضرورة احترام الشركة المفوض لها للتدبير لالتزاماتها القانونية، وعلى أهمية تعزيز التواصل لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تُسيء لصورة المرفق العمومي وتمس مصالح التجار.







