مع اقتراب السادس من نونبر 2025، تتجه أنظار المغاربة إلى تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، التي تعد إحدى أبرز المحطات في تاريخ المغرب الحديث، ورمزا خالدا لاسترجاع الأقاليم الجنوبية وترسيخ قيم الوحدة الوطنية.
وككل سنة، يحتفي المغاربة بهذه المناسبة الوطنية بعطلة رسمية تعم مختلف ربوع المملكة، يتم خلالها استحضار الدروس والعبر التي جسدها هذا الحدث التاريخي الفريد، حيث تظل المسيرة الخضراء عنوانا للتضامن والتلاحم بين العرش والشعب، وتجسيدا لإرادة جماعية صلبة في الدفاع عن السيادة والوحدة الترابية.
وتعرف المدن والجهات المغربية تنظيم سلسلة من الأنشطة الثقافية والتربوية، تشمل ندوات ولقاءات فكرية ومعارض تاريخية، تسلط الضوء على خلفيات وأبعاد المسيرة الخضراء ودورها في تعزيز الانتماء الوطني.
كما تخصص وسائل الإعلام الوطنية برامج خاصة ووثائقيات وشهادات حية لشخصيات شاركت في هذا الحدث التاريخي، بهدف تعريف الأجيال الجديدة بأهمية المسيرة في مسار بناء المغرب الحديث.
وتبقى ذكرى المسيرة الخضراء مناسبة متجددة لتجسيد الروح الوطنية، وتأكيد الالتفاف المستمر حول القضية الوطنية الأولى، في ظل مسيرة تنموية متواصلة بالأقاليم الجنوبية تعكس عمق الارتباط بالوطن ووحدة التراب المغربي.







