عاد مشروع النفق البحري الرابط بين المغرب وإسبانيا إلى دائرة النقاش من جديد، بعد أن احتضنت العاصمة مدريد، يوم الاثنين الماضي، لقاء تقنيا نظمته نقابة مهندسي الطرق والموانئ الإسبانية، خصص لبحث آخر مستجدات هذا المشروع الطموح الذي يهدف إلى إنشاء ممر بحري تحت مياه مضيق جبل طارق، يربط بين مدينتي طنجة المغربية وطريفة الإسبانية.
وشارك في هذا اللقاء عدد من الخبراء والمهندسين من البلدين، من بينهم ممثلون عن الشركة الإسبانية للدراسات حول التواصل الثابت عبر المضيق (Secegsa)، والشركة الوطنية المغربية لدراسة المضيق (SNED)، حيث أكدوا أن المشروع أصبح قابلا للتنفيذ من الناحية التقنية، ويقوم على تصميم نفقين مخصصين للقطارات، إلى جانب ممر ثالث للطوارئ والخدمات.
وحسب التقديرات الأولية، سيبلغ عمق النفق نحو 475 مترا تحت سطح البحر، ما سيمكن من تقليص مدة السفر بين طنجة وطريفة إلى حوالي 30 دقيقة فقط عبر القطار، في خطوة من شأنها أن تشكل نقلة نوعية في الربط البري والاقتصادي بين إفريقيا وأوروبا.
ويخضع المشروع حاليا لمرحلة دراسات الجدوى المسبقة، التي انطلقت سنة 2023، بهدف تحيين المعطيات التقنية والبيئية والاقتصادية المرتبطة به، وسط آمال متجددة بأن يتحول هذا النفق إلى إنجاز هندسي واستراتيجي غير مسبوق، يعيد رسم خريطة التواصل بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون المغربي-الإسباني.







