شهدت محكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الثلاثاء، تأجيل جلسة محاكمة مجموعة من الشباب المعتقلين على خلفية أحداث العنف والتخريب التي عرفتها مدن طنجة والعرائش والقصر الكبير خلال احتجاجات ما بات يعرف إعلاميا بـ”جيل زد”، في خطوة أثارت استياء واسعا في صفوف عائلاتهم والمتعاطفين معهم.
المحكمة قررت تحديد يوم 28 أكتوبر الجاري موعدا لانطلاق المحاكمة التي يتابع فيها أكثر من خمسين شابا بتهم ثقيلة تتعلق بـ”أعمال تخريب” في الممتلكات العامة والخاصة، و”رشق القوات العمومية بالحجارة”، وهي التهم التي ينفيها عدد من الموقوفين الذين يؤكدون أنهم خرجوا بشكل سلمي للتعبير عن غضبهم من الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.
وخلال الجلسة، جرى تقديم المعتقلين أمام هيئة المحكمة، وسط حضور أمني ملحوظ، قبل أن تقرر الهيئة تأجيل النظر في الملف بعد أن عين بعض المتابعين محامين جدد للدفاع عنهم.
هذا التأجيل زاد من حالة الترقب والقلق التي تخيم على عائلات المعتقلين، خصوصا الأمهات اللواتي لم تخفين دموعهن ومعاناتهن من طول فترة الانتظار وغموض مصير أبنائهن.
ويرى متتبعون أن استمرار تأجيل هذه المحاكمات يزيد من حالة الاحتقان، ويعمق الجرح الإنساني لعائلات المتابعين الذين يطالبون بمحاكمة عادلة وشفافة تكشف حقيقة ما جرى بعيدًا عن التهويل أو التسييس.
كما يدعون إلى التعجيل في البت في الملف بما يضمن الإنصاف ويحفظ كرامة الشباب المعتقلين وحقهم في الدفاع.







