تعيش كرة اليد بمدينة طنجة واحدة من أصعب فتراتها، بعدما وجد فريق اتحاد طنجة لكرة اليد نفسه في مواجهة قرارات اعتبرها مسيروه “تعسفية وغير منصفة”، تمس حقه المشروع في الاستفادة من قاعة درادب، معقل الفريق منذ سنوات.
الفريق الذي حمل راية المدينة في المنافسات الوطنية ونافس الموسم الماضي حتى آخر دقيقة من أجل الصعود إلى القسم الممتاز، يجد نفسه اليوم محروما من حصص التدريب الضرورية، في وقت تمنح فيه الأولوية لفرق لا تنشط في المنافسة أو جمعيات لا تمثل المدينة في البطولات الرسمية، وهو ما اعتبره الفاعلون في المجال “ضرباً في صميم مبدأ تكافؤ الفرص”.
وتفاقم الوضع بعد أن تم إقصاء فريق الإناث نهائيا من حصص القاعة، في خطوة وصفت بالمجحفة، بينما يعاني الفريق الأول ذكور من تضييق واضح في برمجة حصصه، رغم مكانته ومشاركاته المشرفة في السنوات الأخيرة. مصادر من داخل النادي أكدت أن هذا “التهميش الممنهج” يهدد بانسحاب فرق اتحاد طنجة من المنافسة، إذا لم يتم التدخل العاجل لتصحيح الوضع.
بلاغ صادر عن الفريق وجه نداء صريحا إلى والي الجهة، ورئيس المجلس الجماعي، ومندوب التربية والتعليم والرياضة، من أجل فتح تحقيق في طريقة تدبير القاعات الرياضية، ووضع حد لما وصفوه بـ“العشوائية والتمييز في توزيع الحصص”.
اتحاد طنجة لكرة اليد، الذي يمثل رمزاً من رموز الرياضة الطنجاوية، لم يعد يطالب بالدعم أو الامتيازات، بل فقط بالإنصاف، وبحقه الطبيعي في ممارسة أنشطته داخل قاعته التاريخية. فبين إقصاء الإناث وتهميش الذكور، تبدو كرة اليد بطنجة وكأنها تدفع نحو الزوال في صمت، في حين يواصل مسؤولو القاعة تجاهل نداءات الإنقاذ، لتظل المدينة مهددة بفقدان أحد أعرق أنديتها الرياضية.







