تعيش ساكنة مدشر خندق أحمر، المعروف بـ“الطلاب”، التابع لجماعة عياشة بإقليم العرائش، حالة من المعاناة اليومية منذ ما يقارب ستة أشهر بسبب الانقطاع التام للماء الصالح للشرب، دون أي تدخل من الشركة المفوض لها تدبير وصيانة شبكة الماء.
ففي الوقت الذي تعتبر فيه المياه حقا أساسيا من حقوق الإنسان، تواصل الساكنة حياتها في ظروف قاسية لا تليق بالكرامة البشرية، إذ تضطر الأسر إلى قطع مسافات طويلة يوميا لجلب كميات محدودة من المياه من الآبار أو المناطق المجاورة، وسط غياب أي حلول مستعجلة من الجهات المعنية.
ورغم النداءات المتكررة التي وجهها السكان عبر مختلف الوسائل، فإن الوضع ما يزال على حاله، ما أثار موجة من الغضب والاستياء بين المواطنين الذين يرون في هذا الصمت تهاونا غير مقبول من طرف المسؤولين المحليين والشركة المكلفة بالصيانة.
السكان يؤكدون أن وعود الإصلاح تكررت دون تنفيذ، وأن اللامبالاة أصبحت عنوان المرحلة، في وقت تتفاقم فيه المعاناة يوما بعد يوم، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة والحاجة الماسة للماء في مختلف الأنشطة اليومية.
ستة أشهر من الجفاف القسري كفيلة بكشف هشاشة البنية التحتية وغياب المحاسبة، بينما يطالب المتضررون بتدخل عاجل من السلطات الإقليمية والجهوية لإعادة الماء إلى صنابيرهم، وفتح تحقيق في أسباب هذا الإهمال الذي حول حياتهم إلى معاناة مستمرة في زمن يُفترض أن تصل فيه الخدمات الأساسية إلى كل مواطن دون استثناء.







