خيم الحزن على مدينة مرتيل، يوم الأحد، بعد فاجعة مؤلمة راحت ضحيتها طالبة جامعية اختناقا داخل شقة سكنية نتيجة تسرب غاز البوتان، في حادث مأساوي كشف مجددا عن هشاشة شروط السلامة داخل العديد من المساكن المخصصة للطلبة.
وحسب مصادر محلية، فقد كانت الطالبتان، وهما تتابعان دراستهما بإحدى المؤسسات الجامعية بالمدينة، داخل شقتهما المستأجرة حينما تسرب الغاز بشكل غير مرئي، ما أدى إلى اختناقهما بشكل مفاجئ.
وأسفر الحادث عن وفاة إحداهما في الحال، بينما نقلت الثانية، المنحدرة من مدينة تارجيست، إلى المستشفى في حالة حرجة، حيث تخضع للعناية الطبية المركزة.
الضحية التي فارقت الحياة تنحدر من إقليم وزان، وكانت تعرف بحيويتها واجتهادها الدراسي، ما زاد من وقع الصدمة بين زملائها وأفراد أسرتها الذين لم يتقبلوا خبر رحيلها المفاجئ.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت السلطات الأمنية وعناصر الوقاية المدنية إلى مكان الحادث، حيث جرى فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد الملابسات الدقيقة للحادث ومسؤولية الجهات المعنية، خاصة في ما يتعلق باحترام معايير السلامة في الشقق المعدة للكراء.
الحادث المأساوي أعاد إلى الواجهة سؤال الأمان داخل السكن الطلابي، وفضح من جديد غياب المراقبة التقنية المنتظمة لقنينات الغاز والأجهزة المرتبطة بها، في وقت يتكرر فيه هذا النوع من الحوادث القاتلة التي تحصد أرواح أبرياء كل سنة، بسبب الإهمال وضعف الوعي بخطورة غاز البوتان عند تسربه.
وفي انتظار نتائج التحقيق، تبقى فاجعة مرتيل جرس إنذار قوي يدعو إلى تدخل عاجل لوضع حد لغياب شروط السلامة داخل المساكن، حتى لا تتكرر المأساة في مدن أخرى ويستمر نزيف الأرواح البريئة.







