أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، مساء أمس الثلاثاء، حكما يقضي بإدانة مواطن ألماني يدعى “كريستوف” وشريكه المغربي، بعقوبة 12 سنة سجنا نافذا لكل واحد منهما، بعد متابعتهما بتهم ثقيلة شملت الاتجار بالبشر، واستدراج قاصر يقل عمره عن 12 سنة باستعمال التدليس، وهتك العرض بالعنف، والمشاركة في ذلك.
عناصر الدرك الملكي أوقفت المتهمين بتاريخ 25 يونيو الماضي بمنطقة اكزناية ضواحي طنجة، بعدما تم ظبطهم في حالة تلبس باستدراج طفل قاصر، إثر تدخل سكان الحي الذين حاصروا المشتبه فيهما إلى حين وصول الدورية الأمنية.
وأدلى المتهم الألماني باعترافات متفرقة، حيث أقر باستقبال أطفال في المنزل الذي كان يكتريه رفقة شريكه المغربي، المعروف بممارسته التسول مع قاصرين.
كما أن التحقيقات أظهرت أن هذا المنزل كان يستعمل لجلب الأطفال بطرق مشبوهة، وهو ما أثار شكوك الجيران ودفعهم للتدخل.
فيما أكد المتهم المغربي بدوره أن شريكه الأجنبي سبق أن واجه اتهامات مماثلة في ألمانيا، واعترف بأنه كان يتولى استقطاب أطفال الشوارع وتقديمهم له مقابل مبالغ مالية زهيدة، وصلت في بعض الحالات إلى 100 درهم فقط، في حين كان بعض هؤلاء الأطفال يغادرون المنزل بملابس جديدة ونقود.
وشدد ممثل النيابة العامة في مرافعته خلال جلسات المحاكمة، على أن الوقائع ثابتة بالاعتماد على اعترافات المتهمين، والخبرة الطبية التي أكدت تعرض إحدى الضحايا لممارسات جنسية، إضافة إلى شهادات أطفال تتراوح أعمارهم بين 6 و12 سنة أدلوا بها أمام الضابطة القضائية.
ووفق هذه المعطيات، قضت المحكمة بإدانة المتهمين والحكم عليهما بالسجن النافذ لمدة 12 سنة لكل واحد منهما، في قضية أثارت استنكارا واسعا بالنظر إلى خطورة الأفعال المرتكبة واستهدافها لفئة الأطفال القاصرين.







