تتجه الأنظار إلى مجلس جماعة طنجة وسط تساؤلات حول طبيعة الأجواء التي ستطبع أشغاله، في ظل مؤشرات متفرقة على تراجع منسوب التوتر داخل مكونات الأغلبية، وعودة بعض المنتخبين إلى الاجتماعات التحضيرية بعد غياب لافت في دورات سابقة.
خلال هذه الدورة يرتقب أن يتم عرض ملفات مرتبطة بالتهيئة المجالية والبرمجة المالية السنوية، إضافة إلى مشاريع تدخل ضمن اختصاصات التدبير المحلي، وذلك في سياق يطغى عليه تزايد الضغط من أجل تسريع وتيرة تنفيذ البرامج التنموية، انسجاما مع التوجيهات العامة للدولة.
وشهدت اللقاءات التحضيرية، حضور مكثف لأعضاء المكتب، بمن فيهم منتخبون سبق أن عبروا عن مواقف متحفظة في فترات سابقة، ما يعزز الانطباع بوجود توجه غير معلن لتأمين حد أدنى من الانضباط السياسي داخل الأغلبية، دون أن يتأسس ذلك بالضرورة على انسجام فعلي في الرؤية أو المواقف.
استعدادات الدورة تسير في مناخ مختلف عن سابقاتها، إذ كان النقاش العمومي يطبع أحيانا بتباين في التصريحات وتراشق غير مؤثر على سير الجلسات، بالنظر إلى التزام مكونات التحالف بالأدوار المنوطة بها داخل المؤسسة، وتقيّدها بالميثاق المنظم للأغلبية.
التدارس شمل اعتماد الميزانية، والبرمجة، واتفاقيات الشراكة والتدبير، في ظل حرص معلن على تأمين الشروط المؤسساتية الكفيلة بتمرير الملفات وفق آليات التداول والتصويت المنصوص عليها.
كما تهم الوثائق المعروضة مشاريع لها طابع تنفيذي مباشر، من قبيل أشغال الصيانة والتجهيز، وتأهيل الفضاءات العمومية، وتقوية شبكات التنقل، وهي مجالات تستدعي مستويات عالية من التنسيق بين المجلس وباقي المتدخلين العموميين، وفي مقدمتهم السلطات الترابية والمصالح الخارجية للدولة.







