أفادت السلطات الإسبانية، مساء يوم الأربعاء، عن انتشال جثتي مهاجرين فقدا حياتهما بعرض البحر قرب مدينة سبتة المحتلة، مايرفع إجمالي الوفيات في محاولات العبور منذ بداية العام الجاري إلى 30 ضحية.
وأعلن الحرس المدني الإسباني عن العثور على الجثة الأولى نحو الساعة الثالثة بعد الزوال، فيما تمكنت وحدة الأنشطة تحت المائية من انتشال الجثة الثانية في نفس المنطقة.
وقد نقلت الجثتان إلى مستودع الأموات البلدي، في انتظار نتائج التشريح الطبي لتحديد سبب الوفاة وتحديد هوية الضحيتين في المستقبل القريب.
وأضهرت الأرقام المسجلة خلال هذا الشهر ارتفاعا ملحوظا في عدد الوفيات، حيث سجل شهر شتنبر 7 حالات وفاة، وهو الأعلى منذ مطلع العام الحالي، متفوقا على شهر غشت الذي سجل 6 حالات، في حين بلغ عدد الوفيات في يناير 5 حالات فقط، ممايجعل حصيلة عام 2025 تتجاوز إجمالي الضحايا للسنة الماضية، بعد أن بلغ العدد 21 مهاجرا فقط .
وتشير البيانات إلى أن غالبية محاولات العبور البحري تتم في ظروف شديدة الخطورة، لاسيما أثناء الليل أو في أجواء مناخية قاسية، وغالبا مايعاني المهاجرون من نقص في وسائل الحماية الأساسية، مقتصرين فقط على بدلات سباحة بسيطة لاتكفي لمواجهة التيارات القوية أو مقاومة التعب والإرهاق.
وبالرغم من الجهود المشتركة للمراقبة بين الحرس المدني الإسباني والسلطات المغربية، إلا أنه يواصل البحر حصد الأرواح، ليظل مسرحا دائما للمأساة وفقدان الأمل خلال محاولات المهاجرين البحث عن مستقبل مشرق خارج أوطانهم.







