نشرت صحيفة “ذا تيليغراف” البريطانية مقالا مطولا للكاتب ميك براون، الذي عاد إلى مدينة طنجة بعد مرور أكثر من 50 عاما على زيارته الأولى.
وجد براون أن طنجة، التي وصفها بمدينة الأحلام، لا تزال تحتفظ بجاذبيتها وسحرها الفريد، رغم التغيرات الكبيرة التي طرأت على المدينة من حيث العمران والسكان.
استعاد براون منذ اللحظة الأولى التي جلس فيها في مقهى سنترال بساحة السوق الداخل، مشاهد الماضي التي تختلط فيها الحكايات الأسطورية بالواقع، إذ تعد طنجة بالنسبة له، “مدينة تنضح بالجمال والسحر والغموض، وتحمل في طياتها تاريخا غنيا ومليئا بالتناقضات”.
وحسب تعبير براون أنه يرى طنجة اليوم تحولت إلى مدينة أكثر نظافة وهدوءا، بل وأكثر أمنا مقارنة بزمن الستينات والسبعينات، فـ”المدينة العتيقة أصبحت أكثر أمانا ونظافة، بفضل حضور الشرطة السياحية وصرامة القوانين”، يقول أحد أصحاب المقاهي للكاتب.
كما يستعرض براون في مقاله المطول أسماء ارتبطت بطنجة من الرسام ماتيس الذي رسم من فندق “فيلا دو فرانس”، إلى الروائي البريطاني إيان فليمنغ الذي كتب جزءا من Diamonds are Forever في فندق “المينزه”.
وتوقف الكاتب عند فيلا هاريس التي تحولت إلى متحف يحتضن لوحات أوروبية ومغربية تعكس سحر طنجة عبر القرون.
وفي مشهد آخر من مقاله، يصف الكاتب لقاءه بأصحاب مكتبات ومبدعين أجانب استقروا في طنجة، مثل الفرنسية ستيفاني غاو، التي اعتبرت المدينة “فضاء للفانتازيا، ملهمة للكتاب، ومكانا حيث يظل كل شيء ممكنا”.
يجدر الذكر أن براون لخص في مقاله انطباعاته الأخيرة عن طنجة بأنها “مدينة ذات طابع حميمي”، تجمع بين الشرق والغرب، الروحانية والخطيئة، الماضي الأسطوري والحاضر العصري، واقتبس من أحد المخرجين الذين التقاهم بالمدينة قوله: “طنجة هي المكان الوحيد حيث يمكن أن تسلك درب الروحانية أو طريق الخطيئة… إنها المدينة التي يظل فيها كل شيء ممكنا”.







