تفتتح محكمة قادس الإسبانية، ابتداء من 22 شتنبر الجاري وإلى غاية 8 أكتوبر المقبل، جلسات الاستماع في قضية غرق سفينة الصيد “روا مار” قبالة سواحل رأس سبارتيل بطنجة، والتي أسفرت عن وفاة ستة بحارة في يناير 2020.
مالك السفينة، “بيدرو صموئيل مازا رويز”، يواجه تهما ثقيلة بينها القتل والانتماء إلى شبكة إجرامية وتهريب المخدرات وغسل الأموال، حيث يطالب الادعاء العام بإدانته بـ114 سنة سجنا وغرامات تتجاوز 11 مليون يورو، إضافة إلى تعويضات لأسر الضحايا بلغت 3,8 مليون يورو. كما يواجه خمسة متهمين آخرين، بينهم شركاؤه، عقوبات قد تصل إلى 57 سنة سجنا.
وأبحرت “روا مار” ليلة 22 يناير 2020 وعلى متنها ستة بحارة، قبل أن تختفي على بعد 28 ميلا من رأس سبارتيل، إذ لم يتم العثور سوى على جثتين، فيما قادت التحقيقات إلى ضبط كميات من الحشيش في البحر، ما عزز فرضية ارتباط السفينة بتهريب المخدرات.
المحكمة خلال 13 جلسة تستمع إلى المتهمين، إضافة إلى عشرات الشهود، من محققين وأطباء شرعيين وأفراد من الحرس المدني والشرطة الوطنية، فضلا عن عائلات الضحايا.
كما يكتسي حساسية خاصة بعدما تبين أن السفينة كانت خاضعة لتحقيق سابق في قضايا تهريب المخدرات، وأن مالكها حاول إخفاء معلومات حول وجود هاتف يعمل بالأقمار الصناعية كان من الممكن أن يساعد في تحديد موقع الطاقم وإنقاذهم.
جدير بالذكر أن تفاصيل القضية تعود إلى أكثر من خمس سنوات وما تزال تلقي بظلالها الثقيلة على المنطقة، حيث يتابع الرأي العام الإسباني والمغربي باهتمام مسار هذه المحاكمة وما ستؤول إليه من أحكام.







