بعد تراجع ملحوظ في حقينة السدود الموجهة لتزويد مدينة طنجة بالماء الصالح للشرب، بدأت قضية الأمن المائي للمدينة تثير اهتمام المسؤولين على أعلى مستوى في البلاد، خاصة نتيجة موجة الحرارة المفرطة والتبخر الكبير الذي شهدته جهة طنجة تطوان الحسيمة خلال الأسابيع الأخيرة.
وحسب مصادر خاصة فإن تعليمات عليا صدرت بتشغيل قناة الربط المائي بين سد وادي المخازن الواقع بضواحي القصر الكبير، وسد دار خروفة بجماعة العوامرة، وذلك لضمان إمداد مستقبلي منتظم لمدينة طنجة وضواحيها بالمياه.
وستمكن العملية التي انطلقت قبل أيام، من نقل ملايين الأمتار المكعبة من سد وادي المخازن أكبر سد بحوض اللوكوس نحو سد دار خروفة، في خطوة تعكس الدور المحوري الذي يلعبه إقليم العرائش في تأمين التوازن المائي للشمال.
المشروع الذي يمر عبر ثلاث دوائر تابعة للإقليم “دائرة اللوكوس، دائرة وادي المخازن، ودائرة مولاي عبد السلام بن مشيش”، يعد الأول من نوعه بالجهة والثاني على الصعيد الوطني، حيث يتيح نقل ما يناهز 100 مليون متر مكعب سنويا بمعدل تدفق يبلغ 3.2 متر مكعب في الثانية.
كما قدرت الكلفة الإجمالية للمشروع بحوالي 798 مليون درهم، فيما انتهت أشغال إنجازه في فبراير المنصرم بعد 8 أشهر من العمل، ليشكل اليوم صمام أمان حيويا لتزويد عروس الشمال بالماء الشروب، معتمدا بشكل أساسي على الموارد المائية لإقليم العرائش.
جدير بالذكر أن هذا الربط المائي كان قد أثار جدلا سياسيا خلال شهر مارس الماضي، بين حزبي الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار، عقب إلغاء زيارة وزير التجهيز والماء نزار بركة للقناة في آخر لحظة، بدعوى أنها مازالت في طور التجريب، وهو الأمر الذي نفاه المسؤولان الحكوميان لاحقا.







