واجه عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج صعوبات غير متوقعة أثناء عودتهم هذا الصيف عبر ميناءي طنجة المتوسط وطنجة المدينة، حيث فوجئوا بتشديد الإجراءات الجمركية، مما أسفر عن حجز مبالغ مالية ووسائل دفع كانت بحوزتهم.
وأعرب عدد من المسافرين عن استيائهم، مشيرين إلى أن هذه الإجراءات كانت مفاجئة بالنسبة لهم، خاصة أنهم لم يكونوا على دراية كاملة بالقوانين المتعلقة بإدخال وإخراج العملات الأجنبية والدرهم المغربي، فضلا عن ضرورة التوفر على وثائق بنكية تثبت مصدر الأموال.
ووفقا لمصادر مطلعة، اضطر بعض العائدين إلى تبرير حيازتهم شيكات سفر أو خطابات اعتماد تخطت الحدود القانونية، بينما فقد آخرون الامتيازات الضريبية المتعلقة بتحويل معاشاتهم بسبب عدم مرور العمليات عبر القنوات البنكية الرسمية.
رغم أن هذه القوانين ليست جديدة، إلا أن تطبيقها هذا العام شهد صرامة غير مسبوقة تزامنا مع الزيادة في حركة السفر، مما أثار شعورا لدى البعض بأنهم كانوا مستهدفين بشكل غير عادل. كما أن غياب حملات توعوية واضحة من السلطات عمّق سوء الفهم، مما تسبب في خسائر مالية لبعض المسافرين.
ويؤكد خبراء أن الهدف من هذه الإجراءات هو الحفاظ على النظام النقدي وضمان شفافية تدفق العملات الأجنبية، إلا أن نقص التوعية والمعلومات قد حول هذه التدابير إلى مصدر للجدل، خاصة في ظل تراجع أعداد الوافدين هذا العام في موسم “مرحبا”، والذي يُعزى إلى ارتفاع تكاليف السفر وضعف العروض السياحية والخدماتية داخل المغرب.







