تلقت الجمعية المتوسطية للصحافة الرقمية ببالغ الاستغراب والقلق إقدام ناظر الأوقاف والشؤون الإسلامية بمدينة تطوان، السيد أحمد الريسوني، على تقديم شكاية بتهمة “التشهير” ضد الصحفي الزميل أنس أمغار، على خلفية نشره سلسلة مقالات استقصائية تناولت الاختلالات والفضائح التي تعرفها نظارة الأوقاف بتطوان.
لقد كشف الزميل أنس أمغار، بالأدلة والوثائق، عن معطيات خطيرة تتعلق بتجديد عقد كراء عقار في ملك الأوقاف لفائدة شخص فار من العدالة ومبحوث عنه منذ أزيد من أربع سنوات في قضايا الاتجار الدولي بالمخدرات، فضلاً عن وجود شبهة تزوير واضحة في الملفات المرتبطة بذلك العقار.
وبدل أن يتفاعل السيد الناظر مع هذه الحقائق بالرد الموضوعي، وتنوير الرأي العام، وفتح باب التحقيق الشفاف، اختار سياسة الهروب إلى الأمام من خلال الصمت والتجاهل، ثم اللجوء إلى أسلوب الترهيب عبر تقديم شكايتين ضد الصحفي؛ الأولى لدى اللجنة المؤقتة المسيرة للمجلس الوطني للصحافة، والثانية أمام القضاء.
إننا في الجمعية المتوسطية للصحافة المغربية، وإزاء هذا السلوك المرفوض الذي يعكس ذهنية متجاوزة لم تعد مقبولة في مغرب اليوم، نعلن للرأي العام الوطني ما يلي:
- تضامننا المطلق مع الزميل الصحفي أنس أمغار في مواجهة هذه المحاولات اليائسة لإسكات الصوت الحر وقمع حرية الصحافة.
- تنديدنا الشديد بالتصرفات الصادرة عن ناظر الأوقاف والشؤون الإسلامية بتطوان، والتي نعتبرها محاولة بئيسة للتغطية على الفساد بدل كشف الحقائق للرأي العام.مؤازرتنا الكاملة للزميل أنس أمغار في مختلف مراحل هذه القضية المعروضة على أنظار القضاء.
- مطالبتنا الصريحة للنيابة العامة بفتح تحقيق جدي وعاجل في ملف تجديد عقد كراء العقار المذكور، والكشف عن ملابسات تزوير الإمضاءات في وثائق رسمية، ومتابعة كافة المتورطين في هذا الملف الخطير دون استثناء.
- إعلاننا عن تنظيم وقفة احتجاجية أمام نظارة الأوقاف بتطوان للتنديد بالفساد المستشري داخل هذه المؤسسة، وسيتم الكشف عن تفاصيلها لاحقاً
إن الصحافة الحرة ستظل صامدة، ولن ترهبها الشكايات الكيدية ولا محاولات التعتيم، وستواصل رسالتها النبيلة في كشف الفساد والدفاع عن الحق والحقيقة.
عن الجمعية المتوسطية للصحافة الرقمية
تطوان – 21 غشت 2025







