أعادت عودة السفينة “MAERSK DENVER”، يوم الأربعاء 20 غشت، إلى ميناء طنجة المتوسط، الجدل مجددًا حول دور الموانئ المغربية في عبور شحنات عسكرية موجهة إلى الكيان الصهيوني. السفينة سبق أن ارتبط اسمها بتمرير معدات عسكرية أمريكية عبر المغرب في اتجاه إسرائيل، ما أثار موجة واسعة من الاستنكار الشعبي.
في بيان لها، اعتبرت حركة المقاطعة “BDS” أن رسو هذه السفينة يشكل “فضيحة جديدة”، متسائلة:
“كيف يسمح بتحويل موانئ المغرب إلى نقطة عبور عسكرية تخدم آلة الإبادة الصهيونية؟”
وأضافت الحركة أن هذه الخطوة تتناقض مع الموقف الرسمي المغربي الذي يؤكد دعم القضية الفلسطينية، ومع الالتزامات الدولية التي تمنع إرسال الأسلحة إلى إسرائيل.
وشددت الحركة على أن المغرب كان مطالبًا بأن يحذو حذو دول أوروبية اتخذت مواقف صارمة، مثل إسبانيا التي منعت دخول سفن مشابهة إلى موانئها، وسلوفينيا التي فرضت حظرًا شاملاً على تصدير واستيراد وعبور الأسلحة من وإلى إسرائيل.
ووصفت “BDS” عودة السفينة بأنها ليست مجرد “حدث عابر”، بل “حلقة إضافية في مسلسل التواطؤ مع جرائم الحرب والإبادة الجماعية”، مؤكدة أن هذا يضع السلطات المغربية أمام “مسؤولية تاريخية كبرى”.
كما طالبت الحركة بإغلاق الموانئ المغربية أمام أسطول ميرسك الذي يُتهم بنقل العتاد العسكري نحو إسرائيل، وحمّلت إدارة ميناء طنجة المتوسط والجهات المعنية كامل المسؤولية عن مرور أي حمولة عسكرية عبر الأراضي المغربية.
عودة السفينة فجّرت موجة جديدة من الغضب الشعبي، حيث خرجت مظاهرات في طنجة والدار البيضاء وعدد من المدن الأخرى، للتنديد بما وصفوه “تحويل المغرب إلى منصة لعبور العتاد الحربي نحو جيش الاحتلال الإسرائيلي”.
عودة “MAERSK DENVER” إلى ميناء طنجة المتوسط أعادت النقاش إلى الواجهة حول التزامات المغرب الدولية وموقفه المعلن من القضية الفلسطينية، في ظل ضغوط متصاعدة من الشارع وحركة المقاطعة لوقف استقبال ما يُسمى بـ”سفن الإبادة”.







